معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٣٧ - (باب الهمزة و الميم و ما بعدهما فى الثلاثى
أمت
الهمزة و الميم و التاء أصلٌ واحد لا يقاس عليه، و هو الأَمْتُ، قال اللّٰه تعالى: لٰا تَرىٰ فِيهٰا عِوَجاً وَ لٰا أَمْتاً. قال الخليل: العِوَج و الأمْتُ بمعنًى واحد. و قال آخرون- و هو ذلك المعنى- إنّ الأمْتَ أن يغلُظ مكانٌ و يَرِقَ مكان.
أمد
الهمزة و الميم و الدال، الأمد: الغاية. كلمةٌ واحدة لا يقاس عليها.
أمر
الهمزة و الميم و الراء أصولٌ خمسةٌ: الأمر من الأمور، و الأمر ضدّ النهى، و الأَمَر النَّماء و البَرَكة بفتح الميم، و المَعْلَم، و العَجَب.
فأمّا الواحد من الأمور فقولهم هذا أمر رَضِيتُهُ، و أمرٌ لا أرضاه. و فى المثل:
« [أمْرٌ] ما أتَى بك». و من ذلك فى المثل: «لأمْرٍ ما يُسوَّد من يَسُودُ [١]».
و الأمر الذى هو نقيض النَّهْى قولك افعَلْ كذا. قال الأصمعىّ: يقال: لى عليك أمْرَةٌ مطاعَةٌ، أى لى عليك أنْ آمُرَكَ مرّةً واحدةً فتُطِيعَنى. قال الكسائى:
فلان يُؤَامِرُ نفسَيْه، أى نفسٌ تأمره بشئٍ و نفسٌ تأمره بآخَر. و قال: إنّه لأَمُورٌ بالمعروف و نَهِيٌّ عن المنكر [٢]، من قوم أُمُرٍ. و من هذا الباب الإمْرَة و الإمارة، و صاحبها أميرٌ و مؤمَّر. قال ابن الأعرابيّ: أمَّرتُ فلاناً أى جعلتُه أميراً. و أَمَرْتُه و آمرتُه كلُّهن بمعنًى واحد [٣]. قال ابنُ الأعرابيّ: أَمر فلانٌ على قومه، إذا صار
[١] لعل أقدم من استعمل هذا المثل فى شعره أنس بن مدركة الخثعمى، قال:
عزمت على إقامة ذى صباح * * * لأمر ما يسود من يسود
انظر الحيوان (٣: ٨١) و سيبويه (١: ١١٦) و الخزانة (١٠: ٤٧٦). و أمثال الميدانى (٢: ١٣٠).
[٢] نقل فى اللسان كلام ابن برى على «نهى» فروى العبارة: «نهو عن المنكر» و قال:
كان قياسه أن يقال نهى، لأن الواو و الياء إذا اجتمعتا و سبق الأول بالسكون قلبت الواو ياء.
[٣] المعروف فى هذا المعنى صيغة التشديد فقط.