معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١١٦ - باب الهمزة و الفاء و ما بعدهما فى الثلاثى
إلى هاهنا كلام أبى حنيفة. و يقال الرّجُل الآفق الذى بلغ النِّهاية* فى الكرم.
و امرأة آفِقَةٌ. قال الأعشى:
آفِقاً يُجْبَى إليه خَرْجُهُ * * * كلُّ ما بين عُمَانٍ فَمَلَحْ [١]
أبو عمرو: الآفِق: مثل الفائق، يقال أفَقَ يأفِق أَفْقاً إِذا غَلَبَ، و الأفق الغَلَبة. و يقال فرس أُفُقٌ على فُعُل، أى رائعة. فأمّا قول الأعشى:
و لا الملك النُّعمانُ يومَ لقيتُه * * * [بغبطته] يُعْطِى القُطُوطَ و يأفِقُ [٢]
فقال الخليل: معناه أنَّه يأخذ من الآفاق. قال: واحد الآفاق أُفُق، و هى الناحية من نواحى الأرض. قال ابن السّكّيت: رجل أَفَقِىٌّ من أهل الآفاق، جاء على غير قياس. و قد قيل أُفقىٌّ. قال ابنُ الأعرابىّ: أَفَقُ الطَّرِيقِ مِنهاجُه؛ يقال قعدت على أَفَق الطَّريق و نَهْجه. و من هذا الباب قول ابن الأعرابى: الأَفَقَةُ الخاصرةِ، و الجماعة الأفَق. قال:
* يَشْقَى بِه صَفْحُ الفَريصِ و الْأَفَقْ [٣]*
و يقال شَرِبْت حتى مَلَأت أَفَقَتَىَّ [٤]. و قال أبو عمرو و غيره: دلوٌ أفِيقٌ، إذا كانتْ فاضلة على الدِّلاء. قال:
* ليستْ بِدَلْوٍ بل هِىَ الأَفِيقْ*
[١] فى شرح الديوان ص ١٦٠: «و الملح من بلاد بنى جعدة باليمامة».
[٢] القطوط: كتب الجوائز، كما فسر بذلك البيت فى اللسان (١١: ٢٨٦). و انظر ديوان الأعشى ص ١٤٦. و التكملة من اللسان و ما سيأتى فى (قط). و فى الديوان: «بإمته».
و قبل البيت:
فذاك و لم يعجز من الموت ربه * * * و لكن أتاه الموت لا يتأبق
[٣] البيت لرؤبة كما فى ديوانه ١٠٨ و اللسان (١١: ٢٨٧). و الفريص: جمع فريصة.
و فى الأصل: «الفريض» تحريف.
[٤] فى الأصل: «أفقى»، و الوجه ما أثبت.