معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١١ - باب الهمزة فى الذى يقال له المضاعف
أىَّ زَوْجَيكِ رأيتِ خَيْرَا * * * أألعظيمُ فَيْشةً و أيرَا
أم الذى يأتِى الكُماةَ سَيْرَا
فقالت: ذاك فى ذاك، و هذا فى هذا. و الأَخيخة: دقيقٌ يصبُّ عليه ماءٌ فيُبرَق بزيتٍ أو سمن و يُشْرَب [١] قال:
* تجَشُّؤَ الشيخِ عن الأخِيخهْ*
أدّ
و أمّا الهمزة و الدال فى المضاعف فأصلان: أحدهما عِظَم الشئ و شدّته و تكرُّره، و الآخر النُّدود. فأمّا الأوَّل فالإدُّ و هو الأمر العظيم.
قال اللّٰه تعالى: لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا أى عظِيما من الكفر. و أنشد ابنُ دريد:
يا أُمَّتَا رَكبتُ أمراً إدَّا * * * رأيتُ مَشْبوحَ اليدينِ نَهْدَا
أبيض و ضاحَ الجَبين نَجْدَا * * * فنلتُ منهُ رشَفاً و بَرْدَا [٢]
و أنشد الخليل:
و نتَّقِى الفحشاءَ و النَّآطِلا * * * و الإدَدَ الإِداد و العَضائلا [٣]
و يقال أدَّتِ الناقة، إذا رجَّعت حَنينَها. و الأَدَّ: القُوَّة، قاله ابن دريد و أنشد:
[١] برق الأدم بالزيت و الدسم يبرقه برقاً و بروقاً، جعل فيه شيئاً يسيرا.
[٢] فى الأصل: «قتلت» مع إسقاط الكلمة بعدها، و التصحيح و التكملة من الجمهرة و اللسان. و الرشف بالتحريك و بالفتح: تناول الماء بالشفتين.
[٣] الرجز لرؤبة كما فى ديوانه ١٢٣ و اللسان. و فى الأصل: «و الأد و الأداد».