معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٠١ - باب الهمزة و الزاء و ما بعدهما فى الثلاثى
و قال الخليل: الإزْب الدقيق المفاصل؛ و الأصل واحد. و يقال هو البخيل.
و من هذا القياس الميزاب و الجمع المآزيب، و سمِّى لدقته و ضيق مجرى الماء فيه.
و الأصل الثانى، قال الأصمعىّ: الأُزْبىّ [١] السُّرعة و النشاط. قال الراجز [٢]:
* حَتى أَتى أُزْبِيُّها بالإدْبِ [٣]*
قال الكسائىّ: أُزْبىٌّ و أزابىُّ الصَّخَب. و قوسٌ ذاتُ أُزْبىّ، و هو الصوت العالى. قال [٤]:
كأَنَّ أُزْبِيَّها إذا رَدَمَتْ * * * هَزْمُ بُغَاةٍ فى إثْرِ ما وَجَدُوا [٥]
قال أبو عمرو: الأَزَابىُّ البغى [٦]. قال:
ذات أزَابىَّ و ذات دَهْرَسِ [٧] * * * مما عليها دحمس
[٨]
[١] الوجه فيه أن يكون فى مادة (زبى) كما فى اللسان (١٩: ٧٢)، و وزنه أفعول.
[٢] هو منظور بن حبة، كما فى اللسان (١: ٢٠١/ ١٩: ٧٢) و الجمهرة (٣:
٣٦٥- ٣٦٦). و قبل البيت:
بشمجى المشى عجول الوثب * * * أرأمتها الأنساع قبل السقب
[٣] الإدب، بالكسر: العجب، كما نقل فى اللسان عن ابن فارس.
[٤] هو صخر الغى، كما فى اللسان (١٥: ١٢٨/ ١٩: ٧٣).
[٥] ردمت: صوتت بالإنباض. و الهزم: الصوت. و الباغى: الذى يطلب الشئ الضال.
و رواية اللسان:
«... فى إثر ما فقدوا»
، و المعنى يتوجه بكلا الروايتين، فهم يصيحون عند الطلب، و هم يضجون عند حصولهم على ما فقدوا.
[٦] كذا، و فى اللسان أنه ضروب مختلفة من السير.
[٧] ذات دهرس: ذات خفة و نشاط. و هذا البيت فى اللسان (دهرس).
[٨] كذا ورد البيت على ما به من نقص.