كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢١ - منها أنّ فسخ الأصيل لإنشائه قبل إجازة الآخر مبطل له على القول بالنقل، دون الكشف
فالالتزام معلق على تقدير (١) لم يعلم تحققه فهو (٢) كالنذر المعلق على شرط حيث حكم جماعة بجواز التصرف في المال المنذور قبل تحقق الشرط اذا لم يعلم بتحققه
فكما أن التصرف حينئذ (٣) لا يعد حنثا فكذا التصرف فيما نحن فيه قبل العلم بتحقق الاجازة لا يعد نقضا لما التزمه، اذ لم يلتزمه في الحقيقة إلا معلقا
مدفوعة بعد تسليم جواز التصرف في مسألة النذر المشهورة بالإشكال بأن (٤) الفرق بينهما أن الالتزام هنا غير معلق على الاجازة، و إنما التزم بالمبادلة متوقعا للاجازة فيجب عليه الوفاء به، و يحرم عليه نقضه الى أن يحصل ما يتوقعه من الاجازة، أو ينتقض التزامه برد المالك
(١) و هو تقدير الاجازة، و دخول البدل في ملكه
(٢) اى هذا الالتزام شبيه بالنذر المعلق على شيء، فإن من نذر بإعطاء دينار معين مثلا الى هاشمي لو قضيت حاجته فقد حكم بعض الفقهاء بجواز التصرف في الدينار المعين المنذور قبل تحقق حاجته التي هو الشرط
(٣) اى التصرف في المنذور حين لم يعلم الناذر بتحقق الشرط و هو قضاء حاجته لم يكن حنثا لنذره حتى يوجب الكفارة
(٤) الجار و المجرور متعلق بقوله: مدفوعة، و الباء بيان لكيفية الدفاع
و خلاصة الدفاع أنه فرق بين ما نحن فيه: و هو تصرف الاصيل فيما انتقل عنه
و بين تصرف الناذر في المنذور المعين قبل تحقق شرطه
و قد ذكر الشيخ كيفية الفرق بينهما فلا نعيده