كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٩ - لو أكره الشخص على أحد الأمرين
نعم (١) هذا الفرد مختار فيه من حيث الخصوصية، و إن كان مكرها عليه من حيث القدر المشترك (٢): بمعنى أن وجوده الخارجي ناش عن إكراه (٣) و اختيار (٤) و لذا (٥) لا يستحق المدح، أو الذم باعتبار اصل الفعل، و يستحقه باعتبار الخصوصية.
و تظهر الثمرة (٦) فيما لو ترتب اثر على خصوصية المعاملة الموجودة فإنه لا يرتفع (٧) بالاكراه على القدر المشترك.
(١) استدراك عما افاده: من تحقق الاكراه لغة و عرفا فيما لو اكره الشخص على طلاق احدى زوجتيه فطلق في قبال ما أفاده العلامة: من عدم الاكراه و إن وقع الطلاق.
و خلاصته أن الفرد المختار و هو طلاق احدى زوجتيه على التعيين امر اختياري ناش من جهة الخصوصية الموجودة في الطلاق، و إن كان مكرها عليه من حيث القدر المشترك، فلا يتحقق الاكراه لغة و عرفا.
(٢) و هي طبيعة الطلاق التي وقعت مكرها عليها.
(٣) اى باعتبار طبيعة الطلاق الذي وقع مكرها عليه.
(٤) اى باعتبار الخصوصية المختارة.
(٥) اى و لاجل أن وجود هذا الفرد المختار الخارجي ناش عن إكراه و اختيار بالمعنى الذي ذكرناه لا يستحق فاعل فعل المكره عليه المدح، و لا الذم بالنسبة الى اصل الفعل الذي هي الطبيعة المحققة في ضمن احد الفردين و المعبر عن هذه الطبيعة بالقدر المشترك.
(٦) اى و تظهر ثمرة النزاع في أن الخصوصية المختارة هل تتصف بالاكراه أم لا؟
و قد ذكر الشيخ الثمرة في المتن فلا نعيدها.
(٧) اى ذلك الاثر.