كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٢ - اعتبار العجز عن التخلص بغير التورية
هو خوف ترتب الضرر المتوعد به على الترك، و مع القدرة على التفصي (١) لا يكون الضرر مترتبا على ترك المكره عليه.
بل على تركه، و ترك التفصي معا، فدفع الضرر يحصل باحد الامرين:
من فعل المكره عليه، و التفصي (٢) فهو (٣) مختار في كل منهما و لا يصدر كل منهما إلا باختياره، فلا إكراه.
و ليس (٤)
و قد ذكر الشيخ وجود الفارق، و كيفية العدول في المتن فلا نعيده و نحن نشير الى بعض جوانبه.
(١) اى على التفصي من المكره عليه بواسطة القدرة على غير التورية
(٢) اى و من التفصي.
(٣) اى المكره بالفتح مختار في اتيان الفعل المكره عليه و في اتيان التفصي، لأنه باتيان احد الأمرين يدفع الضرر عن نفسه، أو أحد متعلقيه، فلا إكراه في البين.
(٤) دفع وهم
حاصل الوهم: أنه لو كان دفع الضرر يحصل باحد الامرين المذكورين: و هو اتيان المكره عليه، أو التفصي فقد اصبح التفصي احد فردي المكره عليه فيحصل الاكراء لا محالة فلا يكون الفاعل مختارا حينئذ، بل يكون مكرها على إتيان التفصي.
فاجاب الشيخ عن الوهم المذكور ما حاصله: أن التفصي ليس احد فردى المكره عليه حتى لا يوجب تخير الفاعل في الامرين المذكورين سلب الاكراه عن الامرين المذكورين.
بل التفصي احد فردي رفع الضرر عن نفسه، لأنه بارتكاب احد