كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٦ - هل يعتبر تعيين الموجب للمشتري و القابل للبائع؟
إلا (١) فيما علم من الخارج عدم إرادة خصوص المخاطب لكل
لا بدّ أن يكون معلوما عنده: من انه زيد، أو عمر: يحتمل اعتباره و تعيينه فيما اذا كانت هناك خصوصية ملحوظة كما اذا أراد البائع البيع للذرية العلوية الطاهرة، أو لمن كان متصفا بالورع و التقوى، أو لمن كان من أهل العلم و الفضيلة، أو لمن كان رحما له، أو غير ذلك من الصفات و الخصوصيات المطلوبة عند طلابها.
و كذا المشتري اراد من الشراء الشراء للمذكورين المتصفين بتلك الخصوصيات المذكورة.
(١) هذا استثناء عما افاده: من وجوب تعيين البائع و تمييزه عن المشتري فيما اذا كانت هناك خصوصية.
و خلاصته: أنه اذا كانت هناك قرينة خارجية على عدم إرادة خصوص المخاطب، و أنه لم تكن ملاحظة في البين كما في غالب البيوع و الاجارات حيث إن البائع، أو الموجر لا يريدان من ضمير المخاطب في قولهما: ملكتك الدار، أو منفعة الدار سنة كاملة مثلا المخاطب المخصوص.
بل يريدان الأعم منه اي يقصدان من الضمير أي شخص كان المشتري سواء أ كان مالكا حقيقيا أم جعليا كما في المشتري الغاصب الذي اشترى بمال غصيب شيئا، أم كان بمنزلة المالك كالمأذون في الشراء من قبل شخص، أم كان وليا على من يشتري له كالجد الابي، و الحاكم الشرعي فإن البائع غرضه من البيع بيع سلعته و جلب الثمن إليه، و لا يقصد من المخاطب مخاطبا مخصوصا فحينئذ لا يعتبر تعيين البائع و المشتري، و تمييز كل واحد منهما عن الآخر