كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥٦ - الخامس اجازة البيع ليست اجازة لقبض الثمن، و لا لاقباض المبيع
و أما قبض الكلي و تشخيصه (١) فوقوعه من الفضولي على وجه تصححه الاجازة يحتاج الى دليل معمّم لحكم عقد الفضولي لمثل القبض و الاقباض
و إتمام الدليل على ذلك (٢) لا يخلو عن صعوبة.
و عن المختلف (٣) أنه حكى عن الشيخ أنه لو اجاز المالك بيع الغاصب
وجود الملازمة المذكورة بيع اجازة البيع، و اجازة القبض و الاقباض، لأن الاجازة الصادرة من المالك الاصيل إنما تصحح البيع فقط، و يقطع اتصال حبل المالكية عن نفسه، و ربطه و وصله بالمشتري
و أما تصحيح قبض البائع الفضولي الثمن الكلي: بأن يبدله الى فرد معين و تشخصه في الخارج فلا دلالة عليه بهذه الاجازة
بل دلالته على تلك الجهتين:
جهة تصحيح البيع، و جهة قبض الكلي و تبديله الى فرد معين و تشخصه في الخارج
محتاجة الى دليل عام يشمل الجهتين
افاد شيخنا الانصاري أن تطبيق دليل الاجازة على تلك الجهتين لا يخلو عن صعوبة و إشكال، لأن الاجازة متكفلة لتصحيح نفس البيع
و أما تصحيح الكلي بقبضه و تبديله الى الشخصي و فرد معين فلا دلالة فيها عليهما
(١) اى و تشخص الكلي بالمعين كما عرفت
(٢) اي على تلك الجهتين كما عرفت
(٣) من هنا يريد الشيخ الانصاري أن يستشهد بكلام الشيخ على ثبوت الملازمة بين اجازة البيع، و اجازة القبض و الإقباض في البيع الفضولي مطلقا، سواء أ كان المبيع، أو الثمن شخصيا أم كليا