كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥٤ - الخامس اجازة البيع ليست اجازة لقبض الثمن، و لا لاقباض المبيع
و لو اجازهما صريحا (١)، أو فهم اجازتهما من اجازة البيع مضت الاجازة، لأن مرجع اجازة القبض (٢) الى إسقاط ضمان الثمن عن عهدة المشتري
و مرجع اجازة الاقباض الى حصول المبيع في يد المشتري برضا البائع (٣) فيترتب (٤) عليه جميع الآثار المترتبة على قبض المبيع
لكن (٥) ما ذكرنا إنما يصح في قبض الثمن المعين
(١) بأن قال المالك الاصيل: اجزت القبض و الاقباض
(٢) اى مال اجازة المالك الاصيل للبائع الفضولي بقبض الثمن المأخوذ من المشتري: هو إسقاط ضمان الثمن من عهدة المشتري، و أنه لا يكون مدينا للمالك الاصيل بعد هذه الاجازة
(٣) فعلى القول بالنقل يحصل المبيع من حين الاجازة
و على الكشف يحصل المبيع من حين العقد
(٤) الفاء تفريع على ما افاده: من أن مرجع اجازة الاقباض الى حصول المبيع في يد المشتري برضا البائع
و خلاصته أنه اذا كان مآل اجازة الاقباض هو حصول المبيع في يد المشتري بسبب رضا البائع فحينئذ يترتب على هذا الحصول جميع آثار الملكية التي كانت تترتب على قبض المبيع: من أن تلف المبيع بعد القبض ليس في عهدة البائع، و تلف الثمن بعد القبض ليس في عهدة المشتري
و من أن نماء الثمن لصاحبه، و نماء المثمن لصاحبه اذا كان لهما نماء
كما كانت هذه الآثار تترتب على المبيع اذا وقع غير فضولي
(٥) و هو أنه لو اجازهما صريحا، أو فهم اجازتهما من اجازة البيع مضت الاجازة