كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤٧ - الثالث من شروط الاجازة أن لا يسبقها الرد
فمقتضى ذلك (١) أن لا يصح الاجازة إلا بما لو وقع قبل العقد كان اذنا مخرجا للبيع عن بيع الفضولي
و يؤيد ذلك (٢) أنه لو كان مجرد الرضا ملزما كان مجرد الكراهة فسخا فيلزم عدم وقوع بيع الفضولي مع نهي المالك، لأن الكراهة الحاصلة حينه و بعده و لو آنا ما تكفي في الفسخ
بل يلزم عدم وقوع بيع المكره اصلا
إلا أن يلتزم بعدم كون مجرد الكراهة فسخا، و إن كان مجرد الرضا اجازة (٣)
[الثالث: من شروط الاجازة أن لا يسبقها الرد]
(الثالث): (٤) من شروط الاجازة أن لا يسبقها الرد، اذ مع الرد ينفسخ العقد فلا يبقى ما تلحقه الاجازة
و الدليل عليه بعد ظهور الاجماع، بل التصريح به في كلام بعض مشايخنا: أن الاجازة إنما تجعل المجيز احد طرفي العقد، و إلا (٥) لم يكن مكلفا بالوفاء بالعقد، لما عرفت (٦): من أن وجوب الوفاء إنما هو في حق العاقدين، أو من قام مقامهما
و قد تقرر أن من شروط الصيغة أن لا يحصل بين طرفي العقد ما يسقطهما عن صدق العقد الذي هو في معنى المعاهدة (٧)
(١) اى و مقتضى عدم التزام الفقهاء بذلك
(٢) اى و يؤيد عدم التزام الفقهاء بذلك
(٣) فلا ملازمة بينهما
(٤) اى من الامور التي ينبغي التنبيه عليها التي افادها في ص ٣٣٦
(٥) اى لو لم يجعل الاجازة المجيز احد طرفي العقد
(٦) عند قوله في ص ٢٩٧: لأن وجوب الوفاء بالعقد تكليف يتوجه الى العاقدين
(٧) و من الواضح أن الرد مما يسقط طرفي العقد عن صدق العقد و المعاهدة