كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢٠ - منها أنّ فسخ الأصيل لإنشائه قبل إجازة الآخر مبطل له على القول بالنقل، دون الكشف
على نفسه من المبادلة حرمة نقضه، و التخطي عنه
و هذا (١) لا يدل إلا على حرمة التصرف في ماله، حيث التزم بخروجه عن ملكه و لو بالبدل
و أما دخول البدل في ملكه فليس مما التزمه على نفسه (٢)، بل مما جعله لنفسه، و مقتضى الوفاء بالعقد حرمة رفع اليد عما التزم على نفسه
و أما قيد كونه (٣) بإزاء مال فهو خارج عن الالتزام على نفسه و إن كان داخلا في مفهوم المبادلة، فلو لم يتصرف في مال صاحبه لم يكن ذلك (٤) نقضا للمبادلة
فالمرجع في هذا التصرف (٥) فعلا و تركا الى ما يقتضيه الاصل و هي أصالة عدم الانتقال (٦)
و دعوى أن الالتزام المذكور (٧) إنما هو على تقدير الاجازة و دخول البدل في ملكه
(١) و هو أن الثابت من وجوب الوفاء بالعقد هو حرمة نقض الاصيل العقد، و عدم جواز التخطي عنه
(٢) حتى يحرم على الاصيل نقضه بعدم جواز التصرف فيما انتقل إليه، أو يحرم التخطي عنه
(٣) اى كون ما التزم على نفسه
(٤) اى عدم التصرف فيما انتقل إليه
(٥) اى تصرف الاصيل فيما انتقل إليه
(٦) اى عدم انتقال مال الآخر الى الاصيل
(٧) و هو التزام الاصيل على نفسه حرمة نقضه، و التخطي عنه