كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١٩ - منها أنّ فسخ الأصيل لإنشائه قبل إجازة الآخر مبطل له على القول بالنقل، دون الكشف
و الحاصل أنه إذا تحقق العقد فمقتضى العموم (١) على القول بالكشف (٢) المبني على كون ما يجب الوفاء به هو العقد، من دون ضميمة شيء شرطا، أو شطرا: حرمة نقضه على الاصيل مطلقا (٣) فكل تصرف يعد نقضا لعقد المبادلة بمعنى عدم اجتماعه مع صحة العقد فهو غير جائز
و من هنا (٤) تبين فساد توهم أن العمل بمقتضى العقد كما يوجب حرمة تصرف الاصيل فيما انتقل عنه كذلك يوجب جواز تصرفه فيما انتقل إليه، لأن (٥) مقتضى العقد مبادلة المالين فحرمة التصرف في ماله مع حرمة التصرف في عوضه تنافي مقتضى العقد اعني المبادلة (٦)
توضيح الفساد أن الثابت من وجوب وفاء العاقد بما التزم (٧)
(١) اى عموم أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
(٢) اى الكشف بكلا قسميه
(٣) اى سواء علم أن المالك يجيز أم لا، و سواء علم بعدم اجازة المالك أم لا
(٤) اى و من قولنا: يجب على الاصيل الالتزام بالعقد و حرمة نقضه الى أن ينقض من الطرف الآخر
(٥) تعليل من قبل المتوهم للقول بأن العمل بمقتضى العقد كما يوجب حرمة تصرف الاصيل فيما انتقل عنه كذلك يوجب جواز تصرفه فيما انتقل إليه من قبل الفضولي
(٦) اذ مفهوم المبادلة هو حرمة التصرف فيما انتقل عنه بالعقد و جواز التصرف فيما انتقل إليه بنفس العقد، اذ الحكم باحدهما و هو حرمة التصرف فقط دون جواز التصرف مناف لمفهوم المبادلة و المعاوضة
(٧) اى الاصيل