كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧٢ - الثاني الظاهر أنه لا فرق فيما ذكرنا من أقسام بيع الفضولي بين البيع العقدي و المعاطاة
خلاف القاعدة (١) فيقتصر فيها على صورة تعاطي المالكين (٢)
مع أن (٣) حصول الإباحة قبل الاجازة غير ممكن، و الآثار الاخر مثل بيع المال على القول بجواز مثل هذا التصرف اذا وقعت في غير زمان الاباحة الفعلية (٤) لم تؤثر أثرا، فاذا اجاز حدث الاباحة من حين الاجازة
اللهم (٥) إلا أن يقال بكفاية وقوعها، مع الاباحة الواقعية اذا كشف
(١) اذ القاعدة تقتضي متابعة العقود للقصود، و هنا لم تحصل المتابعة لأن المقصود بالمعاطاة التمليك فافادتها الاباحة خلاف القاعدة، فيلزم حينئذ ما وقع لم يقصد، و ما قصد لم يقع
(٢) دون تعاطي الفضوليين، أو فضولي واحد
(٣) اى و بالإضافة الى أن افادة المعاطاة الاباحة مع قصد المتعاطيين التمليك على خلاف القاعدة يلزم إشكال آخر: و هو حصول الاباحة قبل صدور الاجازة و هو امر غير ممكن: لأن الاباحة تتوقف على طيب النفس المستفاد من قوله (عليه السلام): لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفسه
و لا يخفى أن توقف الاباحة على طيب النفس فيما اذا كان المراد منها الاباحة المالكية
و أما اذا اريد منها الشرعية فهي ثابتة عند قصد المتعاطيين التمليك و لا يتوقف على الطيب
(٤) المراد من زمن الاباحة الفعلية هو زمان صدور الاجازة من المالك
(٥) استدراك عما افاده: من عدم تأثير للآثار الأخرى اذا وقعت في غير زمن الإباحة الفعلية
و خلاصته: أنه اذا قلنا بكفاية وقوع تلك الآثار مع الإباحة الواقعية و هي زمن الكشف فحينئذ تؤثر تلك الآثار مثل البيع و الهبة أثرها