كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٣ - الأول أنه لا فرق على القول بصحة بيع الفضولي بين كون مال الغير عينا أو دينا، أو في ذمة الغير
بعت كرا من طعام في ذمة فلان (١) بكذا، أو بعت هذا بكذا في ذمة فلان (٢)
و حكمه أنه لو اجاز فلان يقع العقد له، و إن رد بطل راسا
و إما بقصده (٣) العقد له، فإنه اذا قصده (٤) في العقد تعين كونه (٥) صاحب الذمة، لما عرفت من استحالة دخول احد العوضين في ملك غير من خرج عنه الآخر، إلا على احتمال ضعيف تقدم (٦) عن بعض
فكما أن تعيين العوض في الخارج يغني عن قصد من وقع له العقد
كذلك قصد من وقع له العقد يغني عن تعيين الثمن الكلي باضافته الى ذمة شخص خاص
و حينئذ (٧) فإن اجاز من قصد مالكيته وقع العقد، و إن رد فمقتضى
(١) هذا مثال لجعل المثمن في ذمة الغير باضافة الذمة الى الغير
(٢) هذا مثال لجعل الثمن في ذمة الغير باضافة الذمة الى الغير
(٣) اى بقصد الفضولي وقوع العقد للغير
(٤) اى قصد الفضولي الغير في العقد
(٥) اى الغير الذي قصده العاقد الفضولي في العقد
(٦) و هو الوجه الثاني من الوجهين الذين ذكرهما البعض و نقلهما عنه الشيخ في ص ٢٤٣ بقوله: و ذكر بعضهم في ذلك وجهين
و قد عرفت ضعف ذلك عند قول المصنف في ص ٢٤٥: و أما الثاني فلما عرفت من منافاته لحقيقة البيع التي هي المبادلة
(٧) اى و حين أن قلنا: إن تعيين العوض في الخارج يغني عن قصد من وقع له العقد، و كذلك قصد من وقع له العقد يغني عن تعيين الثمن الكلي