كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٢ - المناقشة في الاستدلال بالروايات
و إن ابيت إلا عن ظهور الروايتين (١) في لغوية عقد الفضولي رأسا وجب تخصيصهما بما تقدم من أدلة الصحة (٢)
و أما رواية القاسم بن فضيل (٣) فلا دلالة فيها إلا على عدم جواز إعطاء الثمن للفضولي، لأنه باع ما لا يملك
و هذا (٤) حق لا ينافي صحة الفضولي
و أما توقيع الصفار (٥) فالظاهر منه نفي جواز البيع فيما لا يملك بمعنى وقوعه للبائع على جهة الوجوب و اللزوم
و يؤيده (٦) تصريحه (عليه السلام) بعد تلك الفقرة بوجوب البيع
(١) و هما: توقيع الامام العسكري (عليه السلام) للصفار، و رواية الحميري المشار إليهما في ص ٢٠٥
(٢) و هي التي اشرنا إليها في ص ١٨٤
(٣) و هي المشار إليها في ص ٢٠٦
(٤) و هو أن عدم جواز اعطاء الثمن للفضولي لا ينافي صحة عقد الفضولي
(٥) و هو توقيع الامام العسكري (عليه السلام) إليه
(٦) اى هذا الظاهر الذي قلناه في توقيع الامام العسكري (عليه السلام) الى الصفار: من أن المراد من نفي جواز البيع فيما لا يملك هو عدم وقوعه للبائع على نحو الوجوب و اللزوم يؤيده صريح قوله (عليه السلام) بعد جملة لا يجوز بيع ما ليس يملك: و قد وجب الشراء من البائع على ما يملك، فإن جملة و قد وجب تدل على ما قلناه: من الظاهرة: و هي عدم وقوع العقد للبائع على نحو الوجوب و اللزوم