كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٨ - المناقشة في الاستدلال بالروايات
لأن صاحبها قد لا يبيعها انتهى (١)
و هذا المعنى (٢) يرجع الى المراد من روايتي خالد و يحيى الآتيتين في بيع الفضولي لنفسه، و يكون بطلان البيع بمعنى عدم وقوع البيع للبائع بمجرد انتقاله إليه بالشراء فلا ينافي اهليته (٣) لتعقب الاجازة من المالك.
و بعبارة اخرى نهي (٤) المخاطب عن البيع دليل على عدم وقوعه مؤثرا في حقه (٥) فلا يدل (٦) على الغائه بالنسبة الى المالك حتى لا تنفعه اجازة المالك في وقوعه له
و هذا المعنى (٧) أظهر من الاول (٨)
ثم يمضي الى المالك فيشتريه منه، اذ الدليل الاول هو النهي المذكور اى عدم الجواز لأجل الغرر و هي الجهالة اذ ربما لا يوافق المالك فالمشتري يكون جاهلا بالموضوع و هو لا يصح، لأنه لو كان عالما بالواقع لما أقدم على مثل هذا الشراء
(١) اى انتهى ما افاده العلامة في التذكرة
راجع (تذكرة الفقهاء) من طبعتنا الحديثة الجزء ٨.
(٢) و هو الذي أفاده العلامة في التذكرة و اشرنا إليه في الهامش ٣ ص ٢٠٧
(٣) اى أهلية البيع الصادر عن العاقد الفضولي لنفسه بتعقبه الاجازة من المالك، و وقوعه له، لا للعاقد
(٤) و هي نهي النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم) حكيم بن حزام
(٥) اى في حق العاقد
(٦) اى النهي المذكور لا يدل على عدم وقوع البيع بالمرة حتى للمالك بعد اجازته للبيع و وقوعه له
(٧) و هو المعنى الثاني الذي ذكره العلامة و ذكرناه في الهامش ٧ ص ٢٠٧
(٨) و هو الذي ذكره الشيخ بقوله في ص ٢٠٧: فإما أن يراد بالبيع