كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٧ - موثقة عبد الرحمن
[موثقة عبد الرحمن]
و يمكن التأييد له (١) أيضا بموثقة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن السمسار (٢) يشتري بالاجر (٣) فيدفع إليه الورق (٤) فيشترط عليه أنك تأتي بما تشتري فما شئت اخذته، و ما شئت تركته فيذهب فيشتري ثم يأتي بالمتاع
فإن جهل فاخذه فباعه بأكثر من ثمنه يرد على صاحبه الاول ما زاد
هذا تعليل لكون الصحيحة تأييدا لصحة عقد الفضولي
خلاصته أن حكم الامام (عليه السلام) برد ما زاد الى صاحب الثوب لا ينطبق و لا يصح إلا على القول بصحة عقد الفضولي، لأن بايع الثوب لما اخذ الثوب بوضيعة من المشتري و باعه بأكثر من قيمته التي باعها على المشتري الاول كان بيعه ثانيا فضوليا ليس باجازة من المالك،
و رده الزائد من الثمن الى صاحبه الاول، و تمليكه له دليل على صحة بيعه الفضولي الذي باعه لنفسه، حيث كان البائع يعتقد أن الثوب صار له بعد أن رده المشتري إليه
(١) اى لعقد الفضولي الذي يقع للمالك
(٢) بكسر السين و سكون الميم هو المتوسط بين البائع و المشتري، و يقال له: الساعي، الدلال. جمعه: سماسرة و سماسر، و سماسير
(٣) اى يعطون له حق السعي، و حق الزحمة
(٤) بفتح الواو و كسر الراء هي الدراهم المضروبة من الفضة. جمعه:
أوراق، و وراق