كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٨ - موثقة عبد الرحمن
فيقول (١): خذ ما رضيت، و دع ما كرهت قال: لا بأس (٢) بناء (٣) على أن الاشتراء (٤) من السمسار يحتمل أن يكون لنفسه، ليكون (٥) الورق عليه قرضا فيبيع على صاحب الورق ما رضيه من الأمتعة، و يوفيه دينه
و لا ينافي (٦) هذا الاحتمال فرض السمسار في الرواية ممن يشتري
(١) اى السمسار يقول للذي دفع إليه الورق
(٢) المصدر نفسه. ص ٣٩٤. الباب ٢٠. الحديث ٢
هذه ثامنة الأحاديث التي استدل بها الشيخ لمدعاه و هي صحة عقد الفضولي اذا وقع للمالك
(٣) تعليل لكون موثقة عبد الرحمن بن ابي عبد اللّه تأييدا لصحة عقد الفضولي اذا وقع للمالك
(٤) في جميع نسخ المكاسب الموجودة عندنا حتى في تعليقة بعض المعلقين على الكتاب المصححة من قبل بعض الأفاضل هكذا:
على أن الاشتراء من السمسار
و الصحيح أن يقال: على أن اشتراء السمسار، حيث إن السائل يسأل الامام عن السمسار يشتري بالأجر فيكون الشراء لنفسه، فلا معنى لأن يقال:
الاشتراء من السمسار، و قول الشيخ: ليكون الورق قرضا عليه شاهد صدق على ما قلناه
(٥) اللام هنا بمعنى حتى اى حتى يكون دفع الورق الذي هي النقود من صاحبها الى السمسار بعنوان القرض
(٦) دفع وهم
حاصل الوهم: أن اشتراء السمسار لنفسه مناف لفرض السمسار في الرواية ممن يشتري للأجرة، حيث إن مفهوم هذا الفرض أن السمسار إنما يشتري للآخرين، ثم يعطى له أجر في قبال هذا الشراء، لا أنه يشتري لنفسه ثم يبيعه للآخرين، اذ لو كان كذلك لما وصف السمسار في الرواية بأنه يشتري بالاجر