كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٦ - الاستدلال لصحة بيع الفضولي بفحوى صحة نكاحه
فاحتال (عليه السلام) حيلة يصل بها (١) الحق الى صاحبه
[توجيه الاستدلال بصحيحة محمد بن قيس]
و أما لو كان مناط الاستدلال ظهور سياق كلام الامير (عليه السلام) في قوله: خذ ابنه حتى ينفذ لك البيع، و قول الباقر (عليه السلام) في مقام الحكاية: فلما رأى ذلك سيد الوليدة ايعاز بيع ابنه في أن للمالك أن يجيز العقد الواقع على ملكه و ينفذه لم يقدح في ذلك ظهور الاجازة الشخصية في وقوعها بعد الرد فيئول ما يظهر منه الرد بإرادة عدم الجزم بالإجازة و الرد
أو كون حبس الوليدة على الثمن، أو نحو ذلك
و كأنه قد اشتبه مناط الاستدلال على من لم يستدل بها في مسألة الفضولي، أو يكون الوجه في الاغماض عنها ضعف الدلالة المذكورة فإنها لا تزيد على الإشعار، و لذا لم يذكرها في الدروس في مسألة الفضولي بل ذكرها في موضع آخر
لكن الفقيه في غنى عنه (٢) بعد العمومات المتقدمة
[الاستدلال لصحة بيع الفضولي بفحوى صحة نكاحه]
و ربما يستدل أيضا (٣) بفحوى صحة عقد النكاح من الفضولي في الحر و العبد الثابتة (٤) بالنص و الاجماعات المحكية، فإن تمليك بضع
اى الاقتصار على المذكور لاجل علة يعلمها الامام (عليه السلام)
و قد ذكر العلة الشيخ في المتن فلا نعيدها
(١) اي بسبب هذه الحيلة و هي اخذ المولى الوليدة و ابنها ليأخذ المشتري ابن المولى حتى ينفذ البيع
(٢) اى الفقيه يكون غنيا عن الاستدلال بهذه الصحيحة على صحة عقد الفضولى
(٣) اى على صحة عقد الفضولي
هذه ثالثة الأحاديث التي استدل بها الشيخ على مدعاه: و هي صحة عقد الفضولي للمالك من دون سبق نهي من المالك
(٤) أى صحة عقد الحر و العبد الواقع فضوليا، ثم اجيز العقد