كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥١ - مسألة و من شروط المتعاقدين أن يكونا مالكين، أو مأذونين من المالك، أو الشارع
على عقد غيره (١) من اللزوم.
و هذا (٢) مراد من جعل الملك، و ما في حكمه (٣) شرطا ثم فرع (٤) عليه: بأن بيع الفضولي موقوف على الاجازة كما في القواعد.
فاعتراض (٥) جامع المقاصد عليه: بأن التفريع في غير محله
(١) اى غير عقد الفضولي من اللزوم الذي هو النقل و الانتقال حتى يتمكن الآخر من التصرف فيما نقل إليه من الفضولي: من البيع و الشراء به و الهبة، و الوقف، و غيرهما مما يترتب على غير عقد الفضولي.
(٢) و هو كون المتعاقدين مالكين، أو مأذونين من المالك، أو من الشارع.
خلاصة هذا الكلام أن من جعل الملك، أو الاذن من المالك أو الشارع شرطا في صحة العقد كالعلامة (قدس اللّه روحه): مراده أن يكون المتعاقدان مالكين، أو مأذونين من المالك، أو الشارع، ثم فرّع على هذا الشرط توقف عقد الفضولي على الاجازة، لعدم تملك الفضولي المبيع، أو الثمن اذا كان المبيع، أو الشراء فضوليا
(٣) و هو الاذن من المالك، أو الشارع كما عرفت آنفا.
(٤) اى العلامة بعد هذا الاشتراط الذي ذكرناه لك فرّع عليه توقف بيع الفضولي على الاجازة، لعدم تملكه للمبيع، أو الثمن.
(٥) الفاء تفريع على ما افاده: من أن المتعاقدين لا بدّ أن يكونا مالكين هو مراد من جعل الملك، أو الاذن من المالك، أو الشارع شرطا في صحة عقد الفضولي، و فرّع عليه توقف صحة عقد الفضولي على الاجازة كالعلامة.
و خلاصته: أن المحقق الكركي اعترض على العلامة في تفريعه على الشرط المذكور توقف عقد الفضولي على الاجازة.