كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨٩ - بقي الكلام في حكم تلف العوضين مع الغبن
في الصلح (١).
و يحتمل التخيير (٢).
إما الغابن فلأنه ملك البدل.
و إما المتلف فلأن المال المتلف في عهدته قبل اداء القيمة.
و إن كان (٣) باتلاف المغبون، فان لم يفسخ (٤) غرم بدله.
و لو أبرأه (٥) الغابن من بدل المتلف فظهر الغبن ففسخ.
اي لزوم الربا في ذلك مبني على القول بجريان الربا في كل معاوضة و منها الصلح.
و أما على القول بعدمه فلا يلزم الربا.
(١) راجع التحرير الطبعة الحجرية.
و لكن لا يخفى أن هذا إنما يتم لو قلنا بضمان القيمي بمثله.
أما على القول الأصح كما افاده الشهيد الثاني (قدس سره) من ضمانه بقيمته فاللازم على ذمته إنما هو الدرهمان.
فعليه فلا يصح الصلح عليهما بزيادة عنهما، و لا نقصان مع اتفاق الجنس.
راجع (اللمعة الدمشقية) من طبعتنا الحديثة الجزء ٤ ص ١٨١.
(٢) اي يكون المغبون مخيرا في الرجوع على أيهما شاء:
إما الغابن، لأنه مالك للبدل.
و إما المتلف، لأن المال المتلف في عهدته قبل اداء القيمة و في ضمانه:
(٣) اي و إن كان المبيع الذي فيه الغبن قد تلف باتلاف شخص المغبون.
(٤) اي المغبون إن لم يفسخ يعطي بدل المتلف الى الغابن.
(٥) اي لو أبرأ الغابن المغبون التالف ثم ظهر الغبن ففسخ المغبون رد الثمن الى الغابن ثم اخذ من الغابن قيمة المتلف المدفوعة الى الغابن.