كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨٠ - بقي الكلام في حكم تلف العوضين مع الغبن
قيل: و هو (١) حسن. مع (٢) عموم الربا لكل معاوضة.
[بقي الكلام في حكم تلف العوضين مع الغبن.]
بقي الكلام في حكم تلف العوضين (٣) مع الغبن.
و تفصيله (٤): إن التلف إما أن يكون فيما وصل الى الغابن أو
حقه بقدر ما يستحقه من ثمن زيته.
و قيل: لا يباع الزيت المختلط، لكن يأخذ البائع الذي زيته أردى بمقدار ما يخصه من زيته الردي.
خذ لذلك مثالا.
باع شخص كيلوا من الدهن الردي من رجل و لم يقبض الثمن ثم افلس المشتري و قد اختلط زيت البائع مع زيته الجيد و قدره كيلو واحد و كان سعر الزيت الردي دينارين و سعر الزيت الجيد أربعة دنانير.
فسعر جملة الزيتين ستة دنانير فحصة البائع من زيته الردي ثلث مجموع سعر الزيتين و هو ديناران من ستة دنانير.
فعوض ما يساوي نصف المجموع بما يساوي ثلث المجموع.
فيلزم الربا حينئذ، لأن المفروض أن الحصتين كانتا متساويتين.
فمن لزوم الربا هناك حكم الشيخ (قدس سره) بلزوم الربا في موضوع الغابن اذا اختلط مال المغبون مع مال الغابن بالأردى.
(١) اي ما افاده الشيخ (قدس سره): من لزوم الربا في اختلاط الرديء بالجيد حسن.
(٢) اي لزوم الربا صحيح لو قلنا بعموم الربا في كل معاوضة:
من الصلح و المعاملة، و اختلاط الجنس الرديء مع الجنس الجيد.
(٣) و هما: الثمن، و المثمن.
(٤) اي و تفصيل تلف العوضين.