كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٥ - الرابع من المسقطات تصرف المشتري المغبون قبل العلم بالغبن تصرفا مخرجا عن الملك على وجه اللزوم كالبيع و العتق
و من (١) أن الغرس إنما وقع في ملك متزلزل.
و لا دليل على استحقاق الغرس في الارض البقاء.
و قياس (٢) الارض المغروسة على الارض المستأجرة، حيث لا تفسخ اجارتها، و لا تغرم لها اجرة المثل.
مغبون و فسخ العقد تكون الأشجار تابعة للارض فهي لصاحبها مع اعطاء ثمنها كما هو حقه.
(١) دليل لتسلط المغبون على القلع مع الارش المشار إليه في ص ٢٦٠.
خلاصته إن الغرس قد وقع في ملك متزلزل: من حيث ظهور الغبن المسبب للفسخ.
فمن حين الفسخ لا دليل على إبقاء الأشجار في الملك المتزلزل، لعدم استحقاقها ذلك،
فعليه يقلع المغبون الأشجار و يأخذ ارشها من الغابن.
(٢) دفع وهم.
حاصل الوهم إن هذه الارض المغروسة التي ظهر الغبن فيها من قبيل الارض المشتراة ثم اجرت عشر سنوات مثلا و استوفى الموجر اجارتها كلها و قد مضى من الاجارة خمس سنوات و بقيت خمسة اخرى ثم فسخ البائع البيع فلا تفسخ الاجارة في المدة الباقية و لا يدفع الموجر اجارة المثل الى صاحب الارض.
فهنا أيضا لا يدفع الغابن ارشا الى المغبون تجاه أشجاره، و لا المغبون يدفع ارشا الى الغابن تجاه الحفر الحاصل في ارضه المحتاجة الى الطم.