كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٣ - الرابع من المسقطات تصرف المشتري المغبون قبل العلم بالغبن تصرفا مخرجا عن الملك على وجه اللزوم كالبيع و العتق
و ليس (١) كالمتاع الموضوع في بيت: بحيث تكون تفاوت قيمته باعتبار المكان.
مضافا (٢) الى مفهوم قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم):
خلاصته إن الأشجار المنصوبة في الارض مال للمشتري و اذا قلعت اصبحت مغايرة لحالة انتصابها، لأنها في حالة النصب حية مثمرة ذات نمو، و في حالة القلع ميتة غير مثمرة و تؤول الى الحطب.
فالمقلوعة غير المنصوبة عرفا، فاختلفت الحالتان.
فلا تسلط للمغبون على القلع مطلقا.
(١) هذا من متممات دليل عدم تسلط المغبون على القلع.
فهو في الواقع دفع وهم.
حاصل الوهم إن الأشجار المنصوبة نظير المتاع الموضوع في مكان راجع الى الغير فينقل الى مكان آخر:
فكما أن ضرر المتاع بنقله الى مكان آخر موجب لتفاوت قيمته ليس على صاحب البيت و لا يتدارك.
كذلك ضرر قلع الأشجار ليس على صاحب الارض.
فاجاب (قدس سره) بأن الأشجار ليست من قبيل المتاع، حيث إن الضرر العارض عليه عرضي حصل بموجب النقل الى مكان نازل قل رواده عليه في ذاك المكان، لكنه يباع و يشترى بقيمة نازلة.
بخلاف الأشجار، فان الضرر الوارد عليها يتعلق بشخصها و ذاتها و لا قيمة لها بعد القلع سواء أ كانت في الارض التي كانت مغروسة فيها أم في ارض أخرى، حيث اصبحت حطبا.
(٢) اي و لنا دليل آخر على عدم تسلط المغبون على القلع.