كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٣ - تصوير الغبن من الطرفين و الإشكال فيه
و ما يسوؤني (يسوني) بذلك مال كثير (١).
نعم لو كان الضرر مجحفا (٢) بالمكلف انتفى بأدلة نفي الحرج لا لدليل نفي الضرر، فنفي الضرر المالي في التكاليف (٣) لا يكون إلا اذا كان تحمله حرجا.
[تصوير الغبن من الطرفين و الإشكال فيه]
إشكال ذكر (٤) في الروضة و المسالك تبعا لجامع المقاصد في أقسام الغبن: إن (٥) المغبون إما أن يكون هو البائع، أو المشتري، أو هما انتهى (٦).
الضرر المالي قوله (عليه السلام): و ما يسوؤني بذلك مال كثير و في بعض النسخ: و ما يسنوني.
(١) راجع (وسائل الشيعة) الجزء ٢ ص ٩٩٧. الباب ٢٦- الحديث ١.
(٢) اي مضرا ضررا كثيرا: بحيث لا يتسامح به عرفا.
فهنا يقال بانتفائه حتى في العبادات.
و وجه الانتفاء هو لزوم الخرج المنفي في الدين بقوله عز من قائل:
وَ مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ.
و ليس انتفاء الضرر في هذه الحالة لاجل عموم لا ضرر و لا ضرار.
(٣) اي في العبادات الشرعية.
(٤) اي الشهيد الثاني (قدس سره).
(٥) هذه مقالة الشهيد الثاني في الروضة.
(٦) اي ما افاده الشهيد الثاني في الروضة.
راجع (اللمعة الدمشقية) من طبعتنا الحديثة الجزء ٣ ص ٣٦٧ عند قوله: و المغبون إما البائع.