كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٤ - تصوير الغبن من الطرفين و الإشكال فيه
فيقع الإشكال في تصور غبن كل من المتبايعين معا.
و المحكي عن بعض الفضلاء (١) في تعليقته على الروضة ما حاصله:
استحالة ذلك (٢)، حيث قال (٣):
قد عرفت أن الغبن في طرف البائع إنما هو اذا باع بأقل من القيمة السوقية، و في طرف المشتري اذا اشترى بأزيد منها، و لا يتفاوت الحال بكون الثمن و المثمن من الأثمان (٤)، أو العروض (٥) أو مختلفين (٦).
و حينئذ (٧) فلا يعقل كونهما معا مغبونبن، و إلا لزم (٨) كون الثمن أقل من القيمة السوقية و أكثر و هو (٩) محال،
(١) و هو المحقق الفاضل المولى احمد التوني (قدس سره)، له تعليقة على الروضة.
(٢) و هو تصور الغبن في البائع و المشتري في معاوضة واحدة.
(٣) اي المولى احمد التوني.
(٤) اي من النقود و العملة المتداولة بين الناس.
(٥) المراد منه السلع كالحنطة و الشعير و التمر و التمن و الأغنام و الأحجار الكريمة و الأراضي و البساتين و الدور و الكتب و الحبوب و المزارع و السجاد و الأقمشة و الأخشاب، و غيرها.
(٦) بأن كان الثمن من النقود، و المثمن من العروض.
أو الثمن من العروض و المثمن من النقود.
(٧) اي و حين أن كان الغبن في طرفي العقد: و هما البائع و المشتري.
(٨) اي و لو كان البائع و المشتري كلاهما مغبونين.
(٩) اي لزوم أقلية الثمن و أكثريتها من القيمة السوقية في