كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٠ - ما هو المناط في الضرر الموجب للخيار
على عدم وجوب شراء ماء التوضؤ بمبلغ كثير اذا اضر بالمكلف و وجوب شرائه بذلك المبلغ على من لا يضر به ذلك، مع أن اصل
استدل الفقهاء بالحديث على وجوب شراء الماء للتوضؤ بمبلغ كثير مهما بلغ و لو اضر بحال المكلف. و على عدم وجوب الشراء على من يضر بحاله اذا كان معسرا ليس له مال يشتري الماء، مع أن شراء الماء بمبلغ كثير ضرر مالي بحال جميع أفراد المكلفين، سواء أ كانوا أثريا أم فقراء.
و أما شأن ورود الحديث المستدل به في المقام:
فاليك نصه.
عن عبد اللّه بن بكير عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:
إن سمرة بن جندب كان له (عذق) [١] في حائط لرجل من الأنصار و كان منزل الأنصاري بباب البستان فكان يمر به الى نخلته و لا يستأذن فكلمه الأنصاري أن يستأذن اذا جاء فأبى سمرة فلما تأبّى جاء الأنصاري الى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فشكا إليه و خيّره الخبر فارسل إليه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فخيّره بقول الأنصاري و ما شكا، و قال اذا اردت الدخول فاستأذن فأبى، فلما أبى ساومه حتى بلغ به من الثمن ما شاء اللّه فأبى أن يبيع فقال: لك بها عذق يمد لك في الجنة فأبى أن يقبل فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) للأنصاري:
اذهب فاقلعها و ارم بها إليه، فانه لا ضرر و لا ضرار:
راجع (وسائل الشيعة) الجزء ١٧ ص ٣٤١ الباب ١٢ الحديث ٣.
[١] بكسر العين و سكون الدال جمعه عذوق و أعذاق: هو كل غصن له شعب، و المراد به هنا عنقود التمر.