كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٣ - الاستدلال بلا ضرر و لا ضرار
بأن (١) بذل التفاوت لا يخرج المعاملة عن كونها غبنية، لأنها (٢) هبة مستقلة، حتى أنه لو دفعه على وجه الاستحقاق لم يحل اخذه اذ لا ريب في أن من قبل هبة الغابن لا يسقط خياره، انتهى (٣) بمعناه.
وجه (٤) الخدشة ما تقدم: من (٥) احتمال كون المبذول غرامة لما اتلفه الغابن على المغبون قد دل عليها (٦) نفي الضرر.
و أما الاستصحاب (٧) ففيه أن الشك في اندفاع الخيار بالبذل:
خلاصته إن بالغبن ثبت الخيار، و ببذل العوض عن الزائد نشك في رفع الخيار فنستصحبه، ابقاء لليقين على ما كان.
(١) هذا هو الدليل الثاني.
خلاصته إن بذل العوض عن التالف من الغابن لا يخرج المعاملة الغبنية عن الغبن، بل هي باقية على ما كانت.
(٢) تعليل لعدم اخراج البذل المعاملة الغبنية عن الغبن.
خلاصته إن هذا المبذول هبة مستقلة لا ربط لها بالمعاملة، و لذا لو دفعه الى المغبون على وجه الاستحقاق لا يجوز للدافع اخذه و التصرف فيه.
(٣) اي ما افاده الفخر في الايضاح، و المحقق الثاني (قدس سرهما) في جامع المقاصد نقلا بمعناه.
(٤) اي وجه الخدشة في استدلال هذين العلمين بالامرين المذكورين.
(٥) كلمة من بيان لما تقدم اي تقدم في ص ١٥٢ عند قوله: بل هو غرامة لما اتلفه الغابن عليه.
(٦) اي قد دل على هذه الغرامة و أنها واجبة الدفع حديث نفي الضرر في قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم): لا ضرر و لا ضرار.
(٧) هذا رد على الاستصحاب المستدل به من العلمين المذكورين