كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٥ - الاستدلال بلا ضرر و لا ضرار
لتعلق غرض الناس بما ينتقل إليهم: من (١) أعواض أموالهم خصوصا النقود (٢)، و نقض الغرض ضرر و إن لم يبلغ (٣) حد المعارضة لضرر المغبون، إلا (٤) أنه يصلح مرجحا لاحد الاحتمالين المذكورين
الموجودة في العالم برمتها انما تجلب لاجل الإعطاء و الاخذ: اي اعطاه سلعة في مقابل اخذ نقد: اي ساق شيئا الى مكان، و ساق شيئا آخر بدله إليه.
فهذه الأغراض هي الموجبة للمعاوضات المالية.
و من الواضح إن نقض هذه الأغراض بسبب فسخ البائع، أو المشتري ضرر عليهما و الضرر منفي بحديث لا ضرر و لا ضرار، فدفعا لهذا الضرر لا بدّ من القول بامضاء المعاملات، و لا سيما في المعاملة الغبنية حتى لا يترتب عليها ضرر.
فدفعا للنزاع و الضرر لا بدّ من القول بامضاء المعاملة الغبنية، و اعطاء التفاوت من جانب الغابن.
(١) كلمة من بيان لما الموصولة في قوله في هذه الصفحة: بما ينتقل إليهم.
(٢) المراد من النقود هي الدنانير الصفر، و الدراهم البيض المضروبة من الذهب و الفضة المعبر عنها ب(العملة) و كانت رائجة الى عصرنا.
(٣) اي و إن لم يبلغ نقض غرض البائع من حيث الضرر مقدار ضرر المغبون و المعارضة معه لكن مع ذلك يعد ضررا عليه.
(٤) اي لكن هذا المقدار من الضرر على الغابن يعد مرجحا لاحد الاحتمالين المذكورين في الخدشة.