تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٢٣ - سورة الأنعام
٤٢٣
و سبعين فرقة كلّها في الهاوية إلاّ واحدة و هي النّاجية، و افترقت النّصارى على اثنتين [١] و سبعين فرقة كلّها في الهاوية إلاّ واحدة و هي النّاجية [٢] ، و تفترق أمّتى على ثلاث و سبعين فرقة كلّها في الهاوية إلاّ واحدة ؛ و قرئ: «فارقوا دينهم» أي تركوه؛ «لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ» أي من السّؤال عنهم و عن تفرّقهم؛ و قيل: معناه أنّك على المباعدة التّامّة من الاجتماع معهم في شىء من مذاهبهم الفاسدة؛ «إِنَّمََا أَمْرُهُمْ» و الحكم بينهم فى اختلافهم «إِلَى اَللََّهِ» ؛ } «فَلَهُ عَشْرُ أَمْثََالِهََا» أقيمت الصّفة مقام الموصوف تقديره عشر حسنات أمثالها؛ و قرئ: «عشرٌ أمثالُها» برفعهما جميعا على الوصف؛ و هذا أقلّ ما وعد من الأضعاف، فقد وعد بالواحد سبعمائة، و وعد أضعافا مضاعفة بغير حساب؛ و مضاعفة الحسنات فضل و مكافأة السّيّئات عدل؛ «وَ هُمْ لاََ يُظْلَمُونَ» لا ينقص من ثوابهم و لا يزاد على عقابهم.
«دِيناً» بدل من موضع قوله: «إِلىََ صِرََاطٍ [٣] » فإنّ المعنى هدانى صراطا؛ و القيّم فيعل من «قام» كالسّيّد و الهيّن؛ و قرئ: «قيما» و هو مصدر بمعنى القيام وصف به؛ [٤] «مِلَّةَ إِبْرََاهِيمَ» عطف بيان و «حَنِيفاً» حال من «إِبْرََاهِيمَ» أي هدانى و عرّفنى ملّة إبراهيم في حال حنيفيّته؛ } «إِنَّ صَلاََتِي وَ نُسُكِي» أي عبادتى و تقرّبى كلّه؛ و قيل: و [٥] ذبحى فجمع بين الصّلاة و الذّبح، و نحوه «فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ اِنْحَرْ» [٦] ؛ و قيل:
و مناسك حجّى؛ «وَ مَحْيََايَ وَ مَمََاتِي» و ما آتيه فى [٧] حياتى و أموت عليه من الإيمان و العمل الصّالح؛ «لِلََّهِ رَبِّ اَلْعََالَمِينَ» خالصة لوجهه؛ } «وَ بِذََلِكَ» الإخلاص «أُمِرْتُ وَ أَنَا أَوَّلُ اَلْمُسْلِمِينَ» لأنّ إسلام كلّ نبيّ متقدّم لإسلام أمّته.
[١]د: ثنتين، هـ (فى المتن) : اثنين، (فى الهامش) : اثنتين.
[٢]د و هـ: -و هي الناجية.
[٣]هـ (فى الهامش) : +مستقيم ص.
[٤]ب و ج: +و.
[٥]ب و ج: -و.
[٦]١٠٨/٢.
[٧]ب و ج: +حال.