تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٥٠ - سورة النساء
الإيمان لافضل الأحساب و الأنساب، «بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ» أي أنتم و أرقّاؤكم متناسبون لاشتراككم في الإيمان فلا تستنكفوا من نكاحهنّ؛ «فَانْكِحُوهُنَّ» و الضّمير للفتيات [١] أي تزوّجوهنّ «بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ» أي بأمر مواليهنّ؛ «وَ آتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ» أي مهورهنّ «بِالْمَعْرُوفِ» من غير [٢] مطل [٣] و إضرار [٤] و إحواج إلى الاقتضاء؛ و المراد فآتوا مواليهنّ، لأنّ الموالي هم ما لكو مهورهنّ [٥] فحذف المضاف؛ «مُحْصَنََاتٍ» عفائف غير مجاهرات بالسّفاح و لا مسرّات له، و هو قوله: «غَيْرَ مُسََافِحََاتٍ وَ لاََ مُتَّخِذََاتِ أَخْدََانٍ» و [٦] الأخدان: الأخلاّء فى السّرّ؛ «فَإِذََا أُحْصِنَّ» من قرأ بالضّمّ فالمعنى فإذا زوّجن فأحصنهنّ أزواجهنّ أي [٧] تزوّجن، و من قرأ بالفتح فمعناه أسلمن؛ و قيل أحصنّ أنفسهنّ بالتّزويج؛ «فَإِنْ أَتَيْنَ بِفََاحِشَةٍ» أي فإن زنين «فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مََا عَلَى اَلْمُحْصَنََاتِ» أي الحرائر [٨] «مِنَ اَلْعَذََابِ» من الحدّ [٩] كما في قوله: «وَ لْيَشْهَدْ عَذََابَهُمََا» [١٠] و هو خمسون جلدة، و لا رجم عليهنّ لأنّ الرّجم لا ينتصف؛ [١١] «ذََلِكَ» إشارة إلى نكاح الإماء «لِمَنْ خَشِيَ اَلْعَنَتَ مِنْكُمْ» لمن خاف الإثم الّذى يؤدّى إليه غلبة الشّهوة؛ و أصل العنت انكسار العظم بعد الجبر، فاستعير لكلّ مشقّة و ضرر، و لا ضرر أعظم من الوقوع في الزّنى؛ «وَ أَنْ تَصْبِرُوا [١٢] » أي و صبركم عن نكاح الإماء متعفّفين «خَيْرٌ لَكُمْ» .
الأصل يريد اللّه أن يبيّن لكم فزيدت اللاّم مؤكّدة لإرادة التّبيين كما زيدت فى «لا أبا [١٣] لك» لتأكيد إضافة [١٤] الأب؛ و المعنى يريد اللّه أن يبيّن [١٥] لكم
[١]د: الفتيان.
[٢]د: -غير.
[٣]ب و ج: مطلّ، بالتشديد.
[٤]هـ: لاضرار.
[٥]هـ: امورهن.
[٦]د: -و.
[٧]د: او.
[٨]هـ: +و. (٩) . -د: الحرّ. (١٠) . -٢٤/٢. (١١) . -د: +فى. (١٢) . -د: +خير لكم. (١٣) . -د و هـ: أبا بالتنوين و الصّحيح ما في المتن كما في الصّحاح. (١٤) . -د: للتأكيد و اضافة. (١٥) . -د: يتبيّن.