تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٤٨ - سورة النساء
دخول بها عند أبى حنيفة و هو مذهبنا؛ «وَ حَلاََئِلُ أَبْنََائِكُمُ» أي و حرّم عليكم نكاح أزواج أبنائكم «اَلَّذِينَ مِنْ أَصْلاََبِكُمْ» دون من تبنّيتم، ١٤- فإنّ رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-تزوّج زينب بنت جحش حين فارقها زيد بن حارثة ؛ «وَ أَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ اَلْأُخْتَيْنِ» فى موضع الرّفع، أي و حرّم عليكم الجمع بين الأختين في النّكاح و الوطء بملك اليمين؛ و يجوز أن يكون الجمع بينهما في الملك، «إِلاََّ مََا قَدْ سَلَفَ» و لكن ما مضى مغفور بدليل قوله: «إِنَّ اَللََّهَ كََانَ غَفُوراً رَحِيماً» و المحرّمات بالنّسب أو السّبب على وجه التّأبيد يسمّين مبهمات لأنّهنّ يحرمن من جميع الجهات؛ قال ابن عبّاس: حرّم اللّه من النّساء سبعا بالنّسب و سبعا بالسّبب و تلا هذه الآية ثمّ قال: و السّابعة [١] «وَ لاََ تَنْكِحُوا مََا نَكَحَ آبََاؤُكُمْ» الآية [٢] .
القراءة هنا [٣] «اَلْمُحْصَنََاتُ» بفتح الصّاد أي و حرّمت عليكم اللاّتى أحصنّ «مِنَ اَلنِّسََاءِ» و هنّ ذوات الأزواج «إِلاََّ مََا مَلَكَتْ أَيْمََانُكُمْ» من اللاّتى سبين و لهنّ أزواج فى دار [٤] الكفر فهنّ حلال و إن كنّ محصنات، «كِتََابَ اَللََّهِ عَلَيْكُمْ» مصدر مؤكّد أي كتب اللّه ذلك عليكم [٥] كتابا، و هو تحريم ما حرّم؛ «وَ أُحِلَّ لَكُمْ مََا وَرََاءَ ذََلِكُمْ» هو عطف على الفعل المضمر الّذى نصب «كِتََابَ اَللََّهِ» ، و من قرأ: «وَ أُحِلَّ لَكُمْ» على البناء للمفعول فهو [٦] عطف على «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ» ؛ «أَنْ تَبْتَغُوا» مفعول له [٧] ، و المعنى بيّن لكم ما يحلّ و ما يحرم إرادة أن تبتغوا أي تطلبوا «بِأَمْوََالِكُمْ» نكاحا بصداق أو شراء بثمن فيكون مفعول «تَبْتَغُوا» مقدّرا؛ و يجوز أن يكون «أَنْ [٨] تَبْتَغُوا» بدلا من «مََا [٩] وَرََاءَ ذََلِكُمْ»
[١]د: و ذلك اربعة، مكان «و السابعة» .
[٢]٤/٢٢.
[٣]د: هاهنا.
[٤]هـ: ديار.
[٥]د: عليكم ذلك.
[٦]هـ: و هو.
[٧]د: مفعولا، مكان «مفعول له» .
[٨]ج و د: -ان. (٩) . -ب: -ما.