تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٩٣ - سورة الأعراف
هذا الظّاهر [١] يوجب استماع القرآن و الإنصات له وقت قراءته [٢] فى الصّلاة و غير الصّلاة؛ و قيل: إنّه في الصّلاة خاصّة خلف الإمام الّذى يؤتمّ به إذا سمعت قراءته [٣] ؛ و كان المسلمون يتكلّمون في الصّلاة فنزلت، ثمّ صار [٤] سنّة في غير الصّلاة أن ينصت القوم في المجلس الّذى [٥] يقرأ فيه القرآن؛ و قيل: معناه «إِذََا» تلى عليكم الرّسول القرآن عند نزوله «فَاسْتَمِعُوا لَهُ» ؛ ٦- قال الصّادق [٦] -عليه السّلام [٧] -إذا قرئ عندك القرآن وجب عليك [٨] الإنصات و الاستماع؛ «لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [٩] » لترحموا بذلك؛ «وَ اُذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ» هو عامّ في الأذكار من قراءة القرآن و الدّعاء و التّسبيح و التّهليل و التّحميد [١٠] ، «تَضَرُّعاً وَ خِيفَةً» أي متضرّعا و خائفا، «وَ دُونَ اَلْجَهْرِ» و متكلّما كلاما دون الجهر، لأنّ الإخفاء أدخل في الإخلاص و أبعد من الرّياء و أقرب إلى القبول، «بِالْغُدُوِّ وَ اَلْآصََالِ» بالغدوات و العشيّات [١١] لفضل هذين الوقتين؛ و قيل: المراد به دوام الذّكر و اتّصاله؛ «وَ لاََ تَكُنْ مِنَ اَلْغََافِلِينَ» عن ذكر اللّه اللاّهين عنه؛ } «إِنَّ اَلَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ» و هم الملائكة، و المعنيّ فى [١٢] «عِنْدَ» دنوّ المنزلة و الزّلفة و القرب من فضل اللّه و رحمته لتوفّرهم [١٣] على طاعته؛ «لاََ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبََادَتِهِ» مع جلالة قدرهم و علوّ أمرهم، «وَ يُسَبِّحُونَهُ» ينزّهونه عمّالا [١٤] يليق به «وَ لَهُ يَسْجُدُونَ» و يختصّونه بالسّجود و العبادة؛ و هذا [١٥] أوّل سجدات القرآن.
[١]هـ: بظاهره، (خ ل) : الظاهر.
[٢]ج: قرائة.
[٣]ج: قرائة.
[٤]د: صارت.
[٥]ب و ج: مجلس، مكان «المجلس الّذى» .
[٦]ج و د و هـ: ص، مكان «قال الصّادق» .
[٧]ج و د: -عليه السّلام.
[٨]نسخة هـ جعلت قوله «عليك» نسخة. (٩) . -د: -ترحمون. (١٠) . -ج: -و التّحميد. (١١) . -ج: العشايات. (١٢) . -هـ جعلت «فى» نسخة. (١٣) . -ج: ليوفرهم. (١٤) . -د: -لا. (١٥) . -هـ: هنا، (خ ل) : هذا.