تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٢٧ - سورة الأعراف
أي «فَلَنَسْئَلَنَّ» المرسل «إِلَيْهِمْ» و هم الأمم نسألهم [١] عمّا أجابوا به رسلهم، «وَ لَنَسْئَلَنَّ اَلْمُرْسَلِينَ» عمّا أجيبوا به و عمّا عملت أممهم فيما جاءوا به، } «فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ» على [٢] الرّسل و المرسل إليهم ما كان منهم «بِعِلْمٍ» أي عالمين بأحوالهم الظّاهرة و الباطنة، «وَ مََا كُنََّا غََائِبِينَ» عنهم و عمّا وجد منهم؛ و أمّا المعنىّ في سؤالهم مع علمه بأحوالهم فالتّوبيخ و التّقرير عليهم و ازدياد سرور المثابين بالثّناء عليهم و غمّ المعاقبين بإظهار قبائحهم؛ } «وَ اَلْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ اَلْحَقُّ» يعنى وزن الأعمال و التّمييز [٣] بين خفيفها و راجحها؛ و رفعه على الابتداء و «اَلْحَقُّ» صفته و «يَوْمَئِذٍ» خبر المبتدإ، أي و الوزن [٤] يوم يسأل اللّه الأمم و رسلهم الوزن الحقّ أي العدل؛ و اختلف في كيفيّة الوزن: فقيل:
إنّه عبارة عن القضاء الحقّ و الحكم العدل [٥] ، و قيل: توزن صحف [٦] الأعمال بميزان له كفّتان تأكيدا للحجّة و إظهارا للنّصفة؛ «فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوََازِينُهُ» جمع ميزان أو موزون، فمن رجحت [٧] أعماله الموزونة الّتى لها قدر و وزن و هي الحسنات، أو ما توزن به حسناتهم؛ «بِآيََاتِنََا يَظْلِمُونَ» أي يكذّبون بها ظلما كقوله: «فَظَلَمُوا [٨] بِهََا» * [٩] .
«مَكَّنََّاكُمْ فِي اَلْأَرْضِ» جعلنا لكم فيها مكانا، أو ملّكناكم فيها و أقدرناكم على التّصرّف فيها؛ «وَ جَعَلْنََا لَكُمْ فِيهََا مَعََايِشَ» جمع معيشة و هي ما يعاش به من أنواع
[١]د: -نسألهم.
[٢]د: -على.
[٣]د و هـ: التّميز.
[٤]ب: +الحقّ.
[٥]هـ: بالعدل.
[٦]هـ: صحائف.
[٧]ج: رجّحت، بتشديد الجيم.
[٨]هكذا في النسخ، و الصّحيح: فظلموا (راجع) . (٩) . -٧/١٠٣.