تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٢٨ - سورة الأعراف
الرّزق و وجوه النّعم و المنافع، أو ما يتوصّل به إلى ذلك؛ و الوجه التّصريح بالياء؛ و قرأ بعضهم بالهمزة على التّشبيه ب «صحائف» ؛ } «و لقد خلقنا» أبا «كم» آدم طينا غير مصوّر، «ثمّ صوّرنا» ه بعد ذلك، «ثُمَّ قُلْنََا لِلْمَلاََئِكَةِ اُسْجُدُوا لِآدَمَ» ؛ و «لا» فى [١] «أَلاََّ تَسْجُدَ» صلة [٢] بدليل قوله: «مََا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمََا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ» [٣] ؛ و الفائدة فى زيادتها توكيد معنى الفعل الّذى تدخل [٤] عليه و تحقيقه، كأنّه قيل: ما منعك أن تحقّق السّجود و تلزمه نفسك «إِذْ أَمَرْتُكَ» ، لأنّ أمرى لك بالسّجود قد أوجبه [٥] عليك لا بدّ لك منه، قال: «أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نََارٍ [٦] » ؛ و عن ابن عبّاس: قاس إبليس فأخطأ القياس، و هو أوّل من قاس. و إنّما دخلت الشّبهة عليه من حيث ظنّ أنّ النّار أشرف من الطّين و من حقّ الأشرف أن لا يؤمر [٧] بالسّجود للأدون فكأنّه قال: من كان على مثل صفتى يستبعد أن يؤمر بما أمرت به.
«فَاهْبِطْ مِنْهََا» أي من الجنّة أو من السّماء أو من الدّرجة أو المنزلة الّتى أنت عليها، «فَمََا يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ» عن أمر اللّه «فِيهََا، فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ اَلصََّاغِرِينَ» أي من أهل الصّغار و الهوان على اللّه و على أوليائه لتكبّرك، و ذلك أنّه لما أظهر الاستكبار ألبس [٨] الصّغار، و في الحديث: « [٩] من تكبّر وضعه اللّه و من تواضع رفعه اللّه» ؛ } «قََالَ أَنْظِرْنِي» أي أمهلنى و أخّرنى في الأجل «إِلىََ يَوْمِ يُبْعَثُونَ» أي يبعث [١٠] الخلق من قبورهم؛
[١]هـ (خ ل) و ب: +قوله.
[٢]المراد بها-كما يظهر ممّا بعد-انّها زائدة داخلة في الكلام لمجرّد تقويته و تأكيده.
[٣]٣٨/٧٥.
[٤]ب و ج و د: يدخل.
[٥]ب و ج و د: أوجبته.
[٦]د و هـ: -خلقتنى من نار.
[٧]د: يؤمى.
[٨]ب و ج: +لباس. (٩) . -د: +و. (١٠) . -ب و ج: بعث.