تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٩٩ - سورة الأنعام
و المسبّبات صنوف و هو [١] كقوله: «يُسْقىََ بِمََاءٍ وََاحِدٍ وَ نُفَضِّلُ بَعْضَهََا عَلىََ بَعْضٍ فِي اَلْأُكُلِ» [٢] «فَأَخْرَجْنََا مِنْهُ» أي من النّبات «خَضِراً» [٣] شيئا [٤] غضّا [٥] أخضر و هو ما تشعّب من أصل النّبات الخارج من الحبّة «نُخْرِجُ [٦] مِنْهُ» من الخضر «حَبًّا مُتَرََاكِباً» قد تركّب [٧] بعضه على بعض مثل سنبلة الحنطة و الشّعير و غيرهما؛ و «قِنْوََانٌ» رفع بالابتداء «وَ مِنَ اَلنَّخْلِ» خبره و «مِنْ طَلْعِهََا» بدل منه كأنّه قيل: و كائنة من طلع النّخل قنوان؛ و يجوز أن يكون الخبر محذوفا لدلالة «أخرجنا» عليه تقديره و مخرجة من طلع النّخل قنوان؛ و القنوان جمع قنو كصنوان و صنو «دََانِيَةٌ» سهلة المجتنى قريبة المتناول [٨] ؛ و عن الحسن:
قريب بعضها من بعض؛ «وَ جَنََّاتٍ مِنْ أَعْنََابٍ» بالنّصب عطف [٩] على «نَبََاتَ كُلِّ شَيْءٍ» أي و أخرجنا به جنّات من أعناب و قرئ: «و جنّاتٌ» بالرّفع على معنى و حاصلة أو مخرجة من النّخل قنوان و جنّات من أعناب أي من [١٠] نبات أعناب؛ أو يراد و ثمّ جنّات من أعناب أي مع النّخل؛ «وَ اَلزَّيْتُونَ» أي و أخرجنا به الزّيتون «وَ اَلرُّمََّانَ» ، و الأحسن أن يكون نصبهما على الاختصاص كقوله: «وَ اَلْمُقِيمِينَ اَلصَّلاََةَ» [١١] لفضل هذين الصّنفين؛ «مُشْتَبِهاً وَ غَيْرَ مُتَشََابِهٍ» يقال: اشتبه الشّيئان و تشابها، و الافتعال و التّفاعل يشتركان كثيرا، و تقديره و الزّيتون متشابها و غير متشابه و الرّمّان كذلك، و المعنى متشابها بعضه و [١٢] غير متشابه بعضه [١٣] فى القدر و اللّون و الطّعم؛ «اُنْظُرُوا إِلىََ ثَمَرِهِ إِذََا أَثْمَرَ» أي أخرج ثمره كيف يخرجه ضئيلا صغيرا «وَ» انظروا إلى حال «يَنْعِهِ» أي نضجه كيف يكون جامعا لمنافع و ملاذّ نظر اعتبار و استبصار و استدلال على اقتدار مقدّره و تدبير مدبّره ينقله من حال إلى حال، يقال [١٤] : ينعت الثّمرة ينعا و ينعا.
[١]هـ: -هو.
[٢]١٣/٤.
[٣]هـ: +اى.
[٤]ب و ج: نبتا.
[٥]الغضيض: الطّريّ و الطّلع النّاعم كالغضّ فيهما (القاموس) .
[٦]ب و ج: تخرج.
[٧]هـ: يتركب.
[٨]ب و ج: التناول. (٩) . -هـ: عطفا. (١٠) . -ب و ج: -من. (١١) . -٤/١٦١. (١٢) . -ج و د و هـ: -و. (١٣) . -نسخة هـ جعلت «بعضه» نسخة. (١٤) . -ج: -يقال.