تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٦٢ - سورة المائدة
نشهد [١] عليها عند الّذين لم يحضروها من بنى إسراءيل، أو من الشّاهدين للّه بالوحدانيّة و لك بالنّبوّة عاكفين عليها [٢] ؛ و «نَكُونَ عَلَيْهََا» فى موضع الحال.
ثمّ سأل [٣] عيسى-عليه السّلام-و أجيب إلى ذلك ليلزموا الحجّة و يرسل عليهم العذاب إذا خالفوا؛ «اَللََّهُمَّ» أصله يا اللّه؛ «رَبَّنََا» نداء ثان؛ «تَكُونُ لَنََا عِيداً» أي يكون [٤] يوم نزولها عيدا [٥] و هو يوم الأحد و من ثمّ اتّخذه [٦] النّصارى عيدا؛ و قيل:
العيد: السّرور العائد و لذلك يقال: يوم عيد؛ أي تكون [٧] لنا سرورا و فرحا؛ «لِأَوَّلِنََا وَ آخِرِنََا» بدل من «لَنََا» بتكرير العامل أي لمن في زماننا من أهل ديننا و لمن يأتى بعدنا؛ و قيل: معناه يأكل منها آخر النّاس كما يأكل أوّلهم؛ و قيل: للمتقدّمين [٨] منّا و الأتباع [٩] ؛ «وَ آيَةً مِنْكَ» أي و دلالة منك عظيمة الشّأن تدلّ على توحيدك و صحّة نبوّة نبيّك؛ «فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ [١٠] » أي بعد [١١] إنزالها [١٢] عليكم «فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذََاباً» أي تعذيبا «لاََ أُعَذِّبُهُ» الضّمير للمصدر و لو أريد ما يعذّب بلم يكن [١٣] بدّ من الباء؛ و روى أنّ عيسى-عليه السّلام-لبس صوفا و قال: «اَللََّهُمَّ رَبَّنََا أَنْزِلْ عَلَيْنََا مََائِدَةً [١٤] » فنزلت سفرة حمراء بين غمامتين و هم ينظرون [١٥] إليها فبكى عيسى-عليه السّلام-و قال: «اللّهمّ اجعلنى من الشّاكرين» و كشف المنديل و قال [١٦] : «باسم اللّه خير الرّازقين» فإذا سمكة مشويّة بلا فلوس و لا شوك و عند رأسها ملح و عند ذنبها خلّ و حولها من ألوان [١٧] البقول ما عدا
[١]ج: تكون.
[٢]د: -عاكفين عليها.
[٣]هذا هو الظاهر من السّياق كما في الكشاف ايضا، لكن النسخ كلّها: سئل، على هيئة المجهول.
[٤]د: تكون.
[٥]ب و ج: -اى يكون يوم نزولها عيدا.
[٦]د: اتخذها.
[٧]د: فكان معناه يكون، مكان «اى تكون» ؛ هـ: يكون، موضع «تَكُونُ» .
[٨]هـ: للمقدّمين. (٩) . -ج و د و هـ: الاتّباع، بتشديد التاء. (١٠) . -د: -منكم. (١١) . -ب و د: -بعد. (١٢) . -ب: إنزال المائدة. (١٣) . -د: +له. (١٤) . -د و هـ: -مايدة. (١٥) . -هـ: ينتظرون. (١٦) د: فقال. (١٧) . -ه (خ ل) : انواع.