تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٨٨ - سورة النساء
كما فرض عليكم زكاة ما ملكت أيمانكم [١] ؛ } «وَ يَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ اَلْمُؤْمِنِينَ» و هو السّبيل الّذى هم عليه من الدّين الحنيفيّ «نُوَلِّهِ مََا تَوَلََّى» [٢] نجعله واليا لما [٣] تولّى من الضّلال بأن نخذله و نخلّى [٤] بينه و بين ما اختاره؛ } «إِنَّ اَللََّهَ لاََ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ» تكرير للتّأكيد؛ و قيل: كرّر لقصّة أبى طعمة.
«إِلاََّ إِنََاثاً» هى اللاّت و العزّى و مناة؛ و عن الحسن: لم يكن حيّ من أحياء العرب إلاّ و لهم صنم يعبدونه يسمّونه أنثى بنى فلان؛ و قيل: كانوا يقولون في أصنامهم هنّ بنات اللّه و قيل: المراد الملائكة لقولهم [٥] : الملائكة بنات اللّه؛ «وَ إِنْ يَدْعُونَ» أي و ما يعبدون [٦] بعبادة الأصنام «إِلاََّ شَيْطََاناً» لأنّه الّذى أغراهم بعبادتها فأطاعوه فجعل طاعتهم له عبادة؛ }و قوله: «لَعَنَهُ اَللََّهُ وَ قََالَ لَأَتَّخِذَنَّ» صفتان يعنى [٧] شيطانا مريدا جامعا بين لعنة اللّه و هذا القول الشّنيع؛ «نَصِيباً مَفْرُوضاً» مقطوعا واجبا فرضته لنفسى و هو من قولهم: فرض له في العطاء؛ } «وَ لَأُمَنِّيَنَّهُمْ» الأمانيّ الكاذبة من طول العمر و بلوغ الأمل؛ و تبتيكهم آذان الأنعام [٨] هو ما فعلوه بالبحائر، [٩] كانوا يشقّون أذنها إذا ولدت خمسة [١٠] أبطن و الخامس ذكر؛ و تغييرهم خلق اللّه هو فقؤهم عين الحامى و إعفاؤه عن الرّكوب؛ و قيل: هو الخصاء، و قيل: فطرة اللّه الّتى هي دين الإسلام و أمره؛ و قيل:
للحسن: إنّ عكرمة يقول: هو الخصاء، فقال: كذب عكرمة، هو دين اللّه؛ و عن ابن مسعود:
[١]ب و ج (خ ل) : ايديكم.
[٢]ب و د: +و.
[٣]هـ: لمن.
[٤]د: تخذله و تولى.
[٥]د: كقولهم.
[٦]ب و ج: يدعون.
[٧]هـ: بمعنى.
[٨]هـ (خ ل) و ب و ج: +و، د: فهو. (٩) . -د: +و. (١٠) . -د: خمس.