تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٨٩ - سورة النساء
هو الوشم؛ } «يَعِدُهُمْ» الفقر إن أنفقوا مالهم «وَ يُمَنِّيهِمْ» طول البقاء في الدّنيا و دوام نعيمها ليؤثروها [١] على الآخرة.
«وَعْدَ اَللََّهِ حَقًّا» مصدر ان مؤكّدان: الأوّل مؤكّد لنفسه، التّقدير وعد اللّه [٢] ذلك وعدا، و الثّاني مؤكّد [٣] لغيره، التّقدير أحقّه حقّا؛ «وَ مَنْ أَصْدَقُ مِنَ اَللََّهِ قِيلاً» توكيد آخر بليغ، و قيلا نصب على التّمييز؛ }و فى «لَيْسَ» ضمير «وَعْدَ اَللََّهِ» أي ليس ينال ما وعد اللّه من الثّواب «بِأَمََانِيِّكُمْ وَ لاََ أَمََانِيِ [٤] أَهْلِ اَلْكِتََابِ» ؛ و الخطاب للمسلمين؛ و عن الحسن: ليس الإيمان بالتّمنّى و لكن ما وقر [٥] فى القلب و صدّقه العمل؛ و قيل:
إنّ الخطاب للمشركين قالوا: إن كان الأمر كما [٦] يزعم هؤلاء لنكوننّ خيرا منهم و أحسن حالا: لَأُوتَيَنَّ مََالاً وَ وَلَداً ... ، إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنىََ ، و قال أهل الكتاب: «نَحْنُ أَبْنََاءُ اَللََّهِ وَ أَحِبََّاؤُهُ» ؛ } «وَ مَنْ يَعْمَلْ مِنَ اَلصََّالِحََاتِ» «من» للتّبعيض أي و من يعمل بعض الصّالحات، و «من» فى قوله: «مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثىََ» لتبيين الإبهام فى «مَنْ يَعْمَلْ» ؛ «وَ لاََ يُظْلَمُونَ نَقِيراً» أي و لا يبخسون مقدار نقير ممّا يستحقّونه من الثّواب؛ }و «أَسْلَمَ وَجْهَهُ» أي أخلص نفسه «لِلََّهِ» و جعلها سالمة له لا يعرف لها ربّا و [٧] معبودا سواه؛ «وَ هُوَ مُحْسِنٌ» أي فاعل للفعل الحسن أو هو محسن في جميع أفعاله [٨] ؛ و في الحديث [٩] : الإحسان
[١]د: ليؤثرها.
[٢]د: و اللّه، مكان «وعد اللّه» .
[٣]هـ: مؤكدا.
[٤]ب و ج و هـ: بامانيّ.
[٥]هـ: وقّر، بتشديد القاف.
[٦]ب و ج (خ ل) و هـ: على ما، مكان «كما» .
[٧]د: +لا.
[٨]هـ (خ ل) : +و في جميع أحواله. (٩) . -د: الحسن.