تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٦٩ - سورة النساء
«وَ حَسُنَ أُولََئِكَ رَفِيقاً» [١] فيه معنى التّعجّب كأنّه قيل: «و ما أحسن أولئك رفيقا» ، و الرّفيق كالصّديق و الخليط في استواء الواحد و الجمع فيه؛ و يجوز أن يكون مفردا بيّن [٢] به الجنس في باب التّمييز؛ } «ذََلِكَ» مبتدأ و «اَلْفَضْلُ» صفته و «مِنَ اَللََّهِ» الخبر؛ و يجوز أن يكون «اَلْفَضْلُ مِنَ اَللََّهِ» خبر المبتدإ و المعنى أنّ ما أعطى المطيعون من الأجر العظيم و مرافقة أقرب عباد اللّه إلى اللّه تفضّل عليهم من اللّه تبعا لثوابهم.
الحذر و الحذر بمعنى يقال: أخذ حذره: [٣] إذا تيقّظ و تحفّظ من المخوف كأنّه جعل الحذر آلته الّتى يحفظ بها نفسه أي احذروا و احترزوا من العدوّ؛ ٥- و عن الباقر-عليه السّلام -: خذوا أسلحتكم ؛ فسمّى الأسلحة حذرا لأنّ بها يتّقى المحذور، «فَانْفِرُوا» إلى قتال عدوّكم أي اخرجوا إلى الجهاد إمّا «ثُبََاتٍ» أي جماعات متفرّقة و [٤] إمّا «جَمِيعاً» مجتمعين كوكبة [٥] واحدة و لا تتخاذلوا، }و اللاّم فى «لَمَنْ» للابتداء و في «لَيُبَطِّئَنَّ» جواب قسم محذوف تقديره وَ إِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ أقسم باللّه لَيُبَطِّئَنَّ ؛ و القسم و جوابه صلة «من» ؛ و الخطاب لعسكر [٦] النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله؛ و المبطّئون هم المنافقون، و معنى لَيُبَطِّئَنَّ ليتثاقلنّ و ليتخلّفنّ [٧] عن الجهاد؛ و بطّأ بمعنى أبطأ، و يقال ما بطّأ بك [٨] أي أخّرك عنّا و التّبطئة: التّأخّر عن الأمر [٩] فيعدّى [١٠] بالباء؛ و يجوز أن يكون منقولا من بطؤ فيكون المعنى ليبطّئنّ غيره و ليثبّطنّه عن الغزو؛ «فَإِنْ أَصََابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ» من قتل أو هزيمة «قََالَ» قول الشّامت: «قَدْ أَنْعَمَ اَللََّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيداً»
[١]هـ: +و.
[٢]هـ (خ ل) : يبين.
[٣]ج: +و.
[٤]هـ: -و.
[٥]الكوكبة: الجماعة (القاموس) .
[٦]هـ: لمعسكر.
[٧]هـ: ليستخلفنّ.
[٨]ب: +فتعدى بالباء. (٩) . -د: -أي أخرك، الى هنا، و في نسخة هـ جعلت هذه العبارة نسخة. (١٠) . -هـ: فيتعدى.