تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٥٣ - سورة النساء
أي «وَ» [١] «لِكُلٍّ» واحد من الرّجال و النّساء «جَعَلْنََا مَوََالِيَ» أي ورثة هم أولى بميراثه يرثون «مِمََّا تَرَكَ اَلْوََالِدََانِ وَ اَلْأَقْرَبُونَ» الموروثون؛ «وَ اَلَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمََانُكُمْ» أي و يرثون ممّا ترك الّذين عقدت أيمانكم لأنّ لهم ورثة هم أولى بميراثهم فيكون عطفا على «اَلْوََالِدََانِ» و يكون المضمر [٢] فى «فَآتُوهُمْ» للموالى؛ و يجوز أن يكون في «تَرَكَ» ضمير «لِكُلٍّ» و «اَلْوََالِدََانِ وَ اَلْأَقْرَبُونَ» تفسيرا لـ «مَوََالِيَ» كأنّه قيل: «من هم؟» فقيل: « [٣] اَلْوََالِدََانِ وَ اَلْأَقْرَبُونَ» و «اَلَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمََانُكُمْ» مبتدءا ضمّن معنى الشّرط فوقع خبره مع الفاء و هو قوله: «فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ» ؛ و المراد بـ «اَلَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمََانُكُمْ» موالى الموالاة، كان الرّجل يعاقد الرّجل فيقول: «دمى دمك و هدمى هدمك [٤] و حربى حربك و سلمى سلمك و ترثنى و أرثك و تعقل عنّى و أعقل عنك» فيكون للحليف السّدس من ميراث الحليف، فنسخ بقوله: «وَ أُولُوا اَلْأَرْحََامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىََ بِبَعْضٍ [٥] » ، و قرئ: «عاقدت» و «عقّدت» ، و معنى «عاقدت أيمانكم» عاقدتهم أيديكم و ما سحتموهم، و معنى «عقّدت» عقّدت عهودهم [٦] أيمانكم، } «اَلرِّجََالُ قَوََّامُونَ عَلَى اَلنِّسََاءِ» يقومون عليهنّ بالأمر و النّهى كما تقوم [٧] الولاة على رعاياهم و لذلك سمّوا قوّاما؛ بسبب تفضيل اللّه «بَعْضَهُمْ» و هم الرّجال «عَلىََ بَعْضٍ» يعنى النّساء و قد ذكر في تفضيل الرّجال أشياء:
منها العقل و الحزم و الجهاد و الخطبة و الأذان و عدد الأزواج و الطّلاق و غير ذلك؛ «وَ بِمََا أَنْفَقُوا» أي و بسبب ما أنفقوا في نكاحهنّ من الأموال يعنى المهر و النّفقة، «فَالصََّالِحََاتُ قََانِتََاتٌ» أي مطيعات للّه قائمات بما عليهنّ للأزواج؛ «حََافِظََاتٌ لِلْغَيْبِ» خلاف الشّهادة
[١]ب و ج: -و.
[٢]هـ: الضمير.
[٣]د: +هم.
[٤]د: هدنى هدنك.
[٥]هـ: +في كتاب اللّه، ٨/٧٥، ٣٣/٦.
[٦]ب و ج و هـ: عقودكم.
[٧]ب و ج و د: يقوم.