تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٥٥ - سورة النساء
حتّى يتّفقا على الكلمة الواحدة؛ و روى أصحابنا: أنّ للحكمين أن يجمعا بينهما إن رأيا ذلك صلاحا و ليس لهما أن يفرّقا بينهما إلاّ بعد أن يستأمراهما و يرضيا [١] بذلك.
«وَ بِالْوََالِدَيْنِ إِحْسََاناً» بمعنى و أحسنوا بالوالدين إحسانا «وَ بِذِي اَلْقُرْبىََ» و بكلّ من بينكم و بينه قرابة، «وَ اَلْجََارِ ذِي اَلْقُرْبىََ» أي الّذى جواره قريب، «وَ اَلْجََارِ اَلْجُنُبِ» [٢] الّذى جواره بعيد؛ و قيل معناهما: الجار القريب النّسب و الجار [٣] الأجنبيّ [٤] ، «وَ اَلصََّاحِبِ بِالْجَنْبِ» هو الّذى يصحب الإنسان بأن يحصل بجنبه بكونه رفيقه في سفره أو جارا له ملاصقا أو شريكا أو قاعدا إلى جنبه في مجلس، فعليه أن يرعى [٥] حقّه، «وَ اِبْنِ اَلسَّبِيلِ» المسافر المنقطع به؛ و قيل: هو الضّيف [٦] ؛ و المختال: التّيّاه الجهول الّذى يتكبّر عن إكرام أقاربه و أصحابه، و الفخور: الّذى يفخر بكثرة ماله، } «اَلَّذِينَ يَبْخَلُونَ» بدل من قوله: «مَنْ كََانَ مُخْتََالاً فَخُوراً [٧] » أو نصب على الذّمّ أو رفع على الذّمّ- أيضا-أو يكون مبتدءا خبره محذوف كأنّه قيل: الّذين يبخلون و يفعلون كذا ملومون مستحقّون للعقوبة، أي يبخلون بما عندهم و بما في أيدى غيرهم فيأمرونهم بأن يبخلوا كما جاء في المثل: «أبخل من الضّنين بنائل غيره» [٨] و «يَكْتُمُونَ مََا آتََاهُمُ اَللََّهُ مِنْ فَضْلِهِ [٩] » : الغنى، بالتّفاقر إلى النّاس؛ و قيل: هم اليهود كتموا صفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
[١]هـ (خ ل) و د: تراضيا.
[٢]هـ: +اى.
[٣]هـ: +الجنب.
[٤]د (خ ل) : جنب.
[٥]د: +فى.
[٦]هـ (خ ل) : +و ما ملكت ايمانكم: المملوك.
[٧]د: -فخورا.
[٨]د: البخل من الضنين بنا عطا ذيل غيره! (٩) . -هـ: فضل. ، ب: +اى من فضل.