تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٤٧ - سورة النساء
بالولادة من جهة الأمّ كان أو من جهة الأب؛ و يتضمّن بنات الأخ و بنات الأخت كلّ بنات الإخوة [١] و الأخوات من قبل الأب كنّ أو من قبل الأمّ قربن أو بعدن، فهؤلاء السّبع هنّ [٢] المحرّمات من جهة النّسب، ثمّ ذكر المحرّمات من جهة السّبب و قال [٣] : «أُمَّهََاتُكُمُ اَللاََّتِي أَرْضَعْنَكُمْ» سمّى المرضعات أمّهات إذ نزّل [٤] الرّضاعة منزلة النّسب؛ و سمّى المرضعات أخوات بقوله: «وَ أَخَوََاتُكُمْ مِنَ اَلرَّضََاعَةِ» ، فعلى هذا يكون زوج المرضعة أبا للرّضيع، و أبواه جدّاه، و أخته [٥] عمّته، و كلّ ولد ولد له من غير المرضعة قبل الرّضاع و بعده فهم إخوته و أخواته لأبيه، و أمّ المرضعة جدّته، و أختها خالته، و كلّ ولد [٦] لها من هذا الزّوج فهم إخوته و أخواته لأبيه و أمّه، و كلّ ولد [٧] لها من غير هذا الزّوج فهم إخوته و أخواته لأمّه؛ و منه ١٤- قول النّبيّ-صلّى اللّه عليه و آله -: «يحرم من الرّضاع ما يحرم من النّسب» و فيه أنّ [٨] المحرّمات السّبع بالنّسب محرّمات بالرّضاع أيضا، ثمّ قال: «وَ أُمَّهََاتُ نِسََائِكُمْ» و هذا يتضمّن تحريم نكاح أمّهات الزّوجات و جدّاتهنّ قربن أو [٩] بعدن من جهة النّسب و الرّضاع، و يحرمن بنفس [١٠] العقد؛ «وَ رَبََائِبُكُمُ اَللاََّتِي فِي حُجُورِكُمْ» أي في ضمانكم و تربيتكم، سمّى ولد المرأة من غير زوجها ربيبا و ربيبة لأنّه يربّهما [١١] فى غالب الأمر كما يربّ ولده، ثمّ سمّى بذلك و إن لم يربّهما؛ و هذا يقتضى تحريم بنت المرأة من غير زوجها على زوجها و تحريم بنت ابنها و بنت بنتها قربت أم بعدت لوقوع اسم الرّبيبة عليهنّ؛ و قوله: «مِنْ نِسََائِكُمُ اَللاََّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ» متعلّق بـ «رَبََائِبُكُمُ» ، و المعنى أنّ الرّبيبة من المرأة المدخول بها محرّمة على الرّجل و إذا لم يدخل [١٢] بها فهى حلال له، و معنى الدّخول بهنّ كناية عن الجماع كما يقال:
بنى عليها و ضرب عليها الحجاب، فقوله: «دَخَلْتُمْ بِهِنَّ» معناه أدخلتموهنّ السّتر، و الباء للتّعدية؛ و ما يجرى مجرى الجماع من التّجريد و اللّمس بالشّهوة فذلك-أيضا-
[١]ب و ج: للاخوة.
[٢]هـ: من.
[٣]ب و ج و د: فقال.
[٤]د و هـ: انزل، هـ (خ ل) : نزلت.
[٥]د: اخت.
[٦]ب: +ولد.
[٧]ب و د: +ولد.
[٨]هـ: -ان. (٩) . -هـ: أم. (١٠) . -هـ: نفس. (١١) . -ب و ج: يربيهما. (١٢) . -ب و ج: تدخل.