تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٤٤ - سورة النساء
و الشّهوة و لا يدعو إليه العقل و الحكمة، «ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ» من زمان قريب، و الزّمان القريب [١] ما قبل حضور الموت، قال ابن عبّاس: قبل أن ينزل به سلطان الموت؛ «وَ لاَ اَلَّذِينَ يَمُوتُونَ» عطف على «الذين يَعْمَلُونَ اَلسَّيِّئََاتِ» ، سوّى-سبحانه-بين مسوّف التّوبة إلى وقت حضور الموت و بين من يموت كافرا.
كانوا يظلمون نساءهم بأنواع من الظّلم فنهوا عن ذلك، كان الرّجل إذا مات له قريب عن امرأة ألقى [٢] ثوبه عليها و قال: أنا أحقّ بها من غيرى، فقيل [٣] : «لاََ يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا اَلنِّسََاءَ كَرْهاً» أي [٤] تأخذوهنّ على سبيل الإرث و هنّ كارهات لذلك أو مكرهات [٥] ، فقد قرئ: بفتح الكاف و ضمّها؛ و قيل: كانوا يمسكونهنّ [٦] حتّى يمتن، فقيل: لا يحلّ لكم أن تمسكوهنّ حتّى ترثوا منهنّ و هنّ غير راضيات بذلك؛ و كان الرّجل يمسك زوجته إضرارا بها حتّى تفتدى ببعض مالها، فقيل: «وَ لاََ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مََا آتَيْتُمُوهُنَّ» ، و العضل: الحبس و التّضييق؛ و الأولى أن يكون « [٧] تَعْضُلُوهُنَّ» نصبا عطفا على «أَنْ تَرِثُوا» و «لا» لتأكيد النّفى، أي لا يحلّ لكم أن ترثوا النّساء و لا أن تعضلوهنّ؛ «إِلاََّ أَنْ يَأْتِينَ بِفََاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ» و هي النّشوز و البذاء و المعصية و إيذاء الزّوج و أهله، يعنى إلاّ أن يكون سوء العشرة من جهتهنّ فتصيروا معذورين في طلب الخلع، و التّقدير وَ لاََ تَعْضُلُوهُنَّ إلاّ لأن [٨] يأتين بفاحشة أو وقت أن يأتين بفاحشة؛ ٦- الصّادق-ع-قال [٩] : إذا قالت للزّوج لا أغتسل لك من جنابة و لا أبرّ لك قسما و لأوطينّ [١٠] فراشك [١١] حلّ له أن يخلعها ؛ و كانوا يسيؤن معاشرة النّساء فقيل
[١]ب و ج: قريب.
[٢]د: فالقى.
[٣]ب (خ ل) : فقال.
[٤]هـ: +ان.
[٥]د: مكروهات.
[٦]ب و ج و د: يمسكوهن.
[٧]د: +لا.
[٨]د و هـ: ان. (٩) . -د: -قال. (١٠) . -د: لاوطئنّ. (١١) . -هـ (خ ل) : +غيرك.