تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢١٥ - سورة آل عمران
[١] : نظر رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-إلى جبرءيل بين السّماء و الأرض على كرسيّ من ذهب و هو يقول: ألا [٢] لا سيف إلاّ ذو الفقار و لا فتى إلاّ عليّ ؛ ١٤,١- و يروى أنّ عليّا-عليه السّلام- كان يقاتلهم ذلك اليوم حتّى أصابه في وجهه و رأسه و يديه و بطنه و رجليه-سبعون جراحة، فقال جبرءيل: إنّ هذه لهى المواساة يا محمّد، فقال رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-: و ما يمنعه من هذا [٣] فإنّه [٤] منّى و أنا منه، قال جبرءيل: و أنا منكما [٥] ، } «وَ قََالُوا لِإِخْوََانِهِمْ» أي لأجل إخوانهم «إِذََا ضَرَبُوا فِي اَلْأَرْضِ» أي سافروا فيها و أبعدوا للتّجارة أو غيرها «أَوْ كََانُوا غُزًّى» جمع غاز، و قوله: «إِذََا ضَرَبُوا» حكاية حال [٦] ماضية، و معناه حين يضربون في الأرض؛ و قوله: «لِيَجْعَلَ» يتعلّق [٧] بـ «قََالُوا» أي قالوا ذلك و اعتقدوه ليكون حسرة في قلوبهم؛ و يكون اللاّم للعاقبة كما في قوله: «لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَ حَزَناً» [٨] و يجوز أن يكون المعنى لا تكونوا مثلهم في النّطق بذلك القول و اعتقاده ليجعله [٩] اللّه «حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ» خاصّة و يصون منها قلوبكم، و إنّما أسند الفعل إلى اللّه -تعالى-لأنّه-سبحانه-عند ذلك الاعتقاد الفاسد يضع الحسرة في قلوبهم و يضيّق صدورهم، و هو كقوله: «يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً» [١٠] ، «وَ اَللََّهُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ» ردّ لقولهم أي الأمر بيده فقد يحيى المسافر و الغازي و يميت القاعد و المقيم [١١] «وَ اَللََّهُ بِمََا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ» فلا تكونوا مثلهم.
[١]هـ: +قال.
[٢]ب و ج: -الا.
[٣]د و هـ: -رسول اللّه-ص-و ما يمنعه من هذا.
[٤]د و هـ: انه.
[٥]د: منكم.
[٦]ب و ج: +اى.
[٧]ب و ج: متعلق.
[٨]٢٨/٨. (٩) . -د: ليجعل. (١٠) . -٦/١٢٥. (١١) . -د و هـ: المقيم و القاعد.