تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢١٤ - سورة آل عمران
«شَيْءٌ مََا قُتِلْنََا» أي ما قتل أصحابنا «هََاهُنََا» فى هذه [١] المعركة، «قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ» أي من علم اللّه منه أنّه [٢] يقتل و [٣] يصرع في هذا المصرع و كتب ذلك في اللّوح [٤] لم يكن بدّ من وجوده، فلو قعدتم في بيوتكم «لَبَرَزَ» من بينكم [٥] «اَلَّذِينَ» علم اللّه أنّهم يقتلون [٦] إِلىََ مَضََاجِعِهِمْ و هي مصارعهم ليكون ما علم اللّه [٧] أنّه يكون؛ «وَ لِيَبْتَلِيَ اَللََّهُ مََا فِي صُدُورِكُمْ [٨] وَ لِيُمَحِّصَ مََا فِي قُلُوبِكُمْ» من وساوس الشّيطان فعل ذلك، أو فعل ذلك لمصالح كثيرة و للابتلاء [٩] و التّمحيص، و اللاّم فى «لِيَبْتَلِيَ اَللََّهُ» متعلّقة بفعل ذلك دلّ عليه الكلام تقديره وَ لِيَبْتَلِيَ اَللََّهُ مََا فِي صُدُورِكُمْ فرض عليكم القتال؛ «وَ لِيُمَحِّصَ» عطف على وَ لِيَبْتَلِيَ اَللََّهُ [١٠] .
« [١١] اِسْتَزَلَّهُمُ اَلشَّيْطََانُ» أي طلب زلّتهم و دعاهم إلى الزّلل «بِبَعْضِ مََا كَسَبُوا» من ذنوبهم، و المعنى أنّ الّذين انهزموا يوم أحد كان السّبب في انهزامهم أنّهم كانوا أطاعوا الشّيطان فاقترفوا ذنوبا فلذلك منعتهم التّأييد و التّوفيق في تقوية القلوب حتّى تولّوا؛ و قال الحسن: اِسْتَزَلَّهُمُ بقبول ما زيّن لهم من الهزيمة، و قوله: «بِبَعْضِ مََا كَسَبُوا» مثل قوله: «وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ» [١٢] ؛ ١٤- و ذكر البلخيّ : أنّه لم يبق يوم أحد مع النّبيّ-صلّى اللّه عليه و آله-إلاّ ثلاثة عشر نفسا: خمسة من المهاجرين و ثمانية من الأنصار ، و قد اختلف في الخمسة إلاّ في عليّ-عليه السّلام-و طلحة؛ ١٤,١- قال [١٣] الصّادق-ع-
[١]هـ: هذا.
[٢]د: ان.
[٣]د: او.
[٤]ب و ج: +المحفوظ.
[٥]هذا هو الصحيح كما في الكشاف، لكنّ النسخ كلّها: بيتكم.
[٦]ب و ج: تقتلون.
[٧]ج: -اللّه.
[٨]ب: +من الإخلاص. (٩) . -ب و ج و د: الابتلاء. (١٠) . -د و هـ: -و اللام، الى هنا. (١١) . -ج: +انما. (١٢) . -٥/١٦، ٤٢/٣٠. (١٣) . -د و هـ: -قال.