تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٠١ - سورة آل عمران
فهمّ الحيّان باتّباع عبد اللّه فعصمهم [١] اللّه فمضوا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؛
و الظّاهر أنّها كانت همّة و حديث نفس و لو كانت عزيمة لما ثبتت معها الولاية و اللّه -تعالى-يقول [٢] : «وَ اَللََّهُ وَلِيُّهُمََا» أي ناصرهما و متولّى أمرهما، و الفشل: الجبن و الخور؛ «وَ عَلَى اَللََّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ اَلْمُؤْمِنُونَ» أمرهم-سبحانه-بأن لا يتوكّلوا إلاّ عليه و لا يفوّضوا أمورهم إلاّ إليه.
«وَ لَقَدْ [٣] نَصَرَكُمُ اَللََّهُ بِبَدْرٍ» بما أمدّكم به من الملائكة و بتقوية قلوبكم و إلقاء الرّعب [٤] فى قلوب أعدائكم «وَ أَنْتُمْ» فى حال قلّة و ذلّة؛ و الأذلّة جمع القلّة [٥] للذّليل و الذّلال [٦] جمع الكثرة، و إنّما جىء بلفظ القلّة ليدلّ على أنّهم على ذلّتهم كانوا قليلا، و ذلّتهم: ضعف حالهم و قلّة سلاحهم و مالهم، و ذلك أنّهم خرجوا على النّواضح يعتقب النّفر منهم على البعير الواحد و ما كان معهم إلاّ فرسان: فرس للمقداد بن عمرو و فرس لمرثد بن أبى مرثد، و قلّتهم ١٤,١- أنّهم كانوا ثلاثمائة و بضعة عشر رجلا:
سبعة و سبعون من المهاجرين [٧] و مائتان و ستّة و ثلاثون من الأنصار، و كان صاحب راية [٨] رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-و المهاجرين عليّ بن أبى طالب-عليه السّلام-و صاحب راية الأنصار سعد بن عبادة، و كان معهم من السّلاح ستّة أدرع و ثمانية أسياف و من الإبل سبعون بعيرا، و كان عدد المشركين نحوا من ألف مقاتل و معهم مائة فرس ؛ و بدر اسم
[١]د: فعظّمها.
[٢]د: -و اللّه تعالى يقول.
[٣]ب و ج: اى، مكان و لقد.
[٤]ب و ج: +و الخوف.
[٥]د: قلة.
[٦]ب و ج و هـ و هكذا الكشاف: الذّلان، و لكن في القاموس و غيره من كتب اللغة ان الذّلان بالضم مفرد كالذليل.
[٧]د: المهاجر.
[٨]ج: لراية. ـ