تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٠٣ - سورة آل عمران
المعنى ليهلك طائفة «مِنَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا» بالقتل و الأسر و هو ما كان يوم بدر قتل منهم سبعون و أسر سبعون و أكثرهم رؤساء قريش و صناديدهم، «أَوْ يَكْبِتَهُمْ» أو يخزيهم بالخيبة ممّا أمّلوا من الظّفر بكم و يغيظهم بالهزيمة «فَيَنْقَلِبُوا خََائِبِينَ» غير ظافرين، و نحوه «وَ رَدَّ اَللََّهُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنََالُوا خَيْراً» [١] ، و يقال: كبته، أي [٢] كبده يعنى [٣] ضرب كبده [٤] بالغيظ و الحرقة، و اللاّم متعلّقة بقوله: «وَ لَقَدْ نَصَرَكُمُ اَللََّهُ» أو بقوله: «وَ مَا اَلنَّصْرُ إِلاََّ مِنْ عِنْدِ اَللََّهِ» ؛ و قوله [٥] : «أَوْ يَتُوبَ» عطف على ما قبله و «لَيْسَ لَكَ مِنَ اَلْأَمْرِ شَيْءٌ» اعتراض، و المعنى أنّ اللّه مالك أمرهم فإمّا أن يهلكهم أو يهزّمهم أو يتوب عليهم إن أسلموا «أَوْ يُعَذِّبَهُمْ» إن أصرّوا على الكفر و ليس لك من أمرهم شىء و إنّما أنت نبيّ مبعوث لإنذارهم، و قيل: «أَوْ [٦] يَتُوبَ» نصب [٧] بإضمار أن و «أن يتوب» [٨] فى حكم اسم معطوف بأو على الأمر أو على شىء أي ليس لك من أمرهم شىء أو من التّوبة عليهم أو من تعذيبهم [٩] أو ليس لك من أمرهم شىء أو التّوبة عليهم أو تعذيبهم [١٠] ؛ و قيل: أو بمعنى إلاّ أن على معنى ليس لك من أمرهم شىء إلاّ أن يتوب اللّه عليهم فتفرح بحالهم أو يعذّبهم فتتشفّى [١١] منهم [١٢] ؛ } «يَغْفِرُ لِمَنْ يَشََاءُ وَ يُعَذِّبُ مَنْ يَشََاءُ» إنّما أبهم الأمر في التّعذيب و المغفرة ليقف المكلّف بين الخوف و الرّجاء فلا يأمن من عذاب اللّه و لا ييأس من روح اللّه و رحمته.
[١]٣٣/٢٥.
[٢]هـ: بمعنى.
[٣]هـ: إذا، مكان يعنى.
[٤]د: يعنى كبده، مكان اى، الى هنا.
[٥]هـ: -قوله.
[٦]ب و ج: ان.
[٧]ب: منصوب، ج: -نصب.
[٨]د: -ان اصرّوا، الى هنا. (٩) . -هـ: تعذّبهم. (١٠) . -ج: تعذّبهم. (١١) . -ج و د: فتشفى. (١٢) . -هـ: بهم.