تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٨٥ - سورة آل عمران
مجاز عن الاستهانة بهم، يقال: فلان لا ينظر إلى فلان يراد سخطه عليه و ترك اعتداده به، «وَ لاََ يُزَكِّيهِمْ» و لا يثنى عليهم.
«يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ» يفتلون «ب» قراءة «الكتاب» عن الصّحيح إلى المحرّف «لِتَحْسَبُوهُ» و الضّمير يرجع إلى [١] ما دلّ عليه يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتََابِ و هو المحرّف أي لتظنّوا أيّها المسلمون ذلك المحرّف من كتاب اللّه «وَ مََا هُوَ مِنَ اَلْكِتََابِ» المنزل على موسى و لكنّهم يخترعونه [٢] ، «وَ يَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اَللََّهِ» هو تأكيد لقوله: «هُوَ مِنَ اَلْكِتََابِ» و زيادة تشنيع عليهم؛ و قيل: هم اليهود الّذين قدموا على كعب بن الأشرف و كتبوا كتابا بدّلوا فيه صفة رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-ثمّ أخذت قريظة ما كتبوه فخلطوه بما كان عندهم من الكتاب.
١٤- قيل : إنّ أبا رافع القرظيّ و رئيس وفد نجران قالا: يا محمّد أ تريد أن نعبدك و نتّخذك إلها؟فقال: معاذ اللّه أن أعبد غير اللّه أو آمر بعبادة غير اللّه، ما بذلك بعثني و لا بذلك أمرنى ، فنزلت، و «اَلْحُكْمَ» : [٣] الحكمة و هي السّنّة، أي «مََا» ينبغى «لِبَشَرٍ» و لا يحلّ له و ليس من صفة الأنبياء الّذين خصّهم اللّه بالحكمة و «اَلنُّبُوَّةَ» أن يدعو النّاس إلى عبادتهم؛ و هذا تكذيب لمن اعتقد عبادة عيسى، «وَ لََكِنْ كُونُوا رَبََّانِيِّينَ» أي و لكن يقول: كونوا ربّانيّين، و الرّبّانيّ منسوب إلى الرّبّ بزيادة الألف و النّون-كما يقال:
[١]ج: -الى.
[٢]ب و ج: يخترعون.
[٣]ج: +و.